إبحار
في عالم الثقافة و العلوم و الفنون
المـسـلـسـل مـازال مستمرا

      في بلد يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر ، و تتفشى البطالة بين أبنائه ، و تنتشرفيه الأمية و المرض ، تبهرنا الحكومة الموقرة بما تقوم بها جهود عظيمة و عبقرية في بعثرة المال العام على أشياء لا معنى لها .

فبعد إهدار المال العام على مشروعات خائبة ، مثل فوسفات أبو طرطور ، الذى بدأ بإقامة الفيلل و الإسكان الفاخر ، و مدينة سكنية متكاملة قبل أن يبدأ إنتاج المنجم فعليا ، و قبل أن تتحقق أي مكاسب مادية على أرض الواقع ، و انتهى بالفشل  و الخسارة الفادحة ، الناتجة عن سوء التخطيط ، و الفساد سواء في التعيينات أو التعاقد على آلات لا تصلح مع الخام المصري .

تكرر المساسل في توشكى التى تبلغ درجة الحرارة بها صيفا حوالى 50 درجة ، و لا تصلح للإقامة و الإستيطان ، و تم توزيع أرضها ، التى تم استصلاحها بملايين الجنيهات من المال العام طبعا ، بأبخس الأثمان للمقربين و المحظوظين المصريين و العرب .

و في إطار نفس المسلسل نجد خبر أوردته صحيفة المصريين يقول أن 54 من نواب البرلمان قد وقعوا  على مذكرة قدموها للدكتور فتحي سرور ، ينتقدون فيها بذخ المصالح الحكومية في شراء السيارات الفارهة للوزراء ورؤساء المصالح والهيئات ، وأكدت المذكرة أنه يوجد 80 ألف سيارة ملاكي لدى الحكومة منها 18 ألف سيارة فاخرة موديلات حديثة تستهلك يوميا بنزينا بـ "مليون جنيه" !!
 

في الوقت الذي يتظاهر فيه مدرسو الخط العربي الذين لا تتعدى رواتبهم 70 جنيه شهريا !!!!!!!!! و لنا أن نتخيل كيف يعيشون بتلك الرواتب الهزيلة ؟

طبعا لا يوجد من يحاسب سرطانات الفساد التى تفشت في كل الأجهزة الحكومية ، و أصبحت المسألة برمتها مثيرة للإشمئزاز .

أحدث حلقات السخرية من الشعب المصري تتم فصولها في الجامعات المصرية ، تلك الجامعات التى حجبت نتائج معظم طلابها لعدم قدرتهم على سداد المصروفات المرتفعة بدون مبرر.

يجري حاليا تركيب كاميرات للمراقبة داخل حجرات الموظفين و المدرجات و المعامل ، لمراقبة سير العمل ،و "الجودة " و حتى لا يمكن أن تتم رشوة موظف أو أستاذ لتغيير النتائج لصالح س أو ص من أصحاب الحظوة و النفوذ ، و كأن الرشوة لا تتم إلا في المكاتب !!

كان الأجدى توفير هذه النفقات غير المبررة  لصيانة المبانى و تطوير المعامل و المكتبات ،أو زيادة رواتب العاملين ، أو حتى التخفيف من المصاريف الطائلة على الطلبة ، لكن ما يمليه العقل ، و يحتمه الصالح العام  شيء ، و ما ينفذ على أرض الواقع شيء أخر . وياترى من هو المحظوظ صاحب صفقة كاميرات المراقبة التى يجري تركيبها الآن في جامعة الإسكندرية بدون داع ، بعد دفع العمولة طبعا .

ألا توجد جهة تحاسب المتسببين في إهدار المال العام ويتم معاقبتهم بما يردع غيرهم ، و ينهى حلقات مسلسل إهدار المال العام ؟

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 05 ابريل, 2009 07:08 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

70 جينه راتب معلم ..!!
كيف بدو يعيش هالمسكين ومنين بدها تيجي لو نفس يدرس طلاب ..!!!

سوء تخطيط وادراة وفساد وغياب العدالة

قديش بدو يتحمل هالشعب المسكين ..

تحياتي لكِ خيتو اماني والله يهونها عليكم ..

ابو وديع

اضيف في 06 ابريل, 2009 01:50 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ الكريم أبو وديع
اليوم هو يوم الغضب ، الذي تعبر فيه كل فئات الشعب المصري عن سخطها على سياسات حكومة الحزب الوطنى المهينة و المسيئة .
حيث لا تبدو في الأفق أي بادرة تغيير في تلك السياسات ، و ما هى إلا بذل وعود وهمية لا تتحقق على أرض الواقع .
لك الشكر و التحية .

اضيف في 06 ابريل, 2009 03:11 م , من قبل SKY2018
من فلسطين said:

والمسلسل مستمر
وحلقاته لن تنتهي بعد ارادة الله سبحانه وتعالى
كالمسلسلات المكسيكسه
بالاف الحلقات
ولكنه سينتهي بعد ارادة الله
عندما نتخلص من المسلسل
ومن يقومون بالتمثيل
دون ملل
ومقال فيه الفائده ان شاء الله تعالى
ولنعمل معا لسماء2018

اضيف في 08 ابريل, 2009 07:52 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

حبيبتى امانى
سيظل مسلسل اهدار المال العام مستمرا طالما استمرت المناصب لأصحاب الثقة وليس المهارة. وحسبنا الله ونعم الوكيل

اضيف في 08 ابريل, 2009 10:19 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ الكريم SKY2018
أتمنى مثلك نهاية قريبة لمسلسل الفساد .
شكرا لك .

اضيف في 08 ابريل, 2009 10:21 م , من قبل amany315
من مصر said:

فعلا يا عبير
حسبنا الله ونعم الوكيل في عصابة الشر و الفساد الجاثمة على صدر مصر .
شكرا لك.

اضيف في 25 ابريل, 2009 09:09 ص , من قبل draiman
من سوريا said:

مسلسل هزيمة نفوس الشعب المصري الابي الطيب ..

بداياته ايام جمال ونهايته لا يعلم بها احد

والمسلسل متكرر

شكرا لك اختي الفاضلة

اضيف في 30 ابريل, 2009 09:38 م , من قبل emadelsape
من مصر said:

الصديقة الغالية / أماني ..
تحيات خالصة ..
سأبدأ بالإجابة على التساؤل الوارد بنهاية التدوينة ! ..
نعم هناك أجهزة رقابية من المفترض قانونآ أنها الحارس الأمين على المال العام وعلى صونه من العبث والضياع والعمل دون دون أهداره وتبديده . وما يطرحه جودت الملط والجهاز المركزى للمحاسبات - على سبيل المثال - من تقارير سنوية تقدم نموذجآ لأحد أشكال الرقابة على الأداء الحكومى . ولكن التساؤل الأهم لماذا لا يتم تفعيل عمل ونشاط تلك الأجهزة الرقابية , وبالتالى أجهاض هذا المسلسل التى تستمر فصوله على مرأى ومسمع الجميع ؟! . الإجابة على هذا السؤال تتلخص - من وجهة نظرى - فى سببين :
الأول : هيمنة ونفوذ ( السلطة التنفيذية ) على ما عداها من سلطات تشريعية وقضائية موازية داخل بناء السلطة فى مصر . فهناك عطب تاريخى/ بنيوى فى توازن عمل تلك السلطات الثلاث والعلاقة فيما بينهما . وهو ملمح يؤكد عليه دومآ فقهاء الستور والراصدون لتقنيات عمل سلطات الحكم من الباحثين السياسين . ومصدر هذا العوار هو ماكرسته فلسفة سيطرة العسكر على مقاليد الحكم وعمليات النظام فى بلادنا منذ يوليو 52 . فالمسئولون التنفيذيون – كانوا ومازالوا - فى منأى عن قواعد الحساب والمسئولية والعقاب . فهم قادرون وفق قواعد تنظيم القوة فى هيكل نظام الحكم على أيقاف العمل بقواعد القانون والجور عليها والحيلولة دون تنفيذها . فالمسئول التنفيذى يتمتع وبوجه عام ( بحصانة ) ضد الملاحقة القضائية , ذلك أن هناك تبعية لوزير العدل والنائب العام من جانب ( الحكومة ورئيس الدولة ) . ورئيس الدولة المصرية هو رئيس المجلس الأعلى للقضاة – وهو فى الوقت نفسه رأس السلطة التنفيذية فى مصر وفق نصوص الدستور !.. ( يتبع )

اضيف في 30 ابريل, 2009 09:41 م , من قبل emadelsape
من مصر said:

( تابع ‎- تعقيب ٢ ) ..
كما أن أوجه الرقابة التشريعية على أداء الحكومة تكاد تكون منعدمة فى ضوء السيطرة المستمرة للحزب الوطنى على أغلبية مقاعد مجلس الشعب ..
الثانى : أن ( مسلسل أهدار المال العام ) يدخل ضمن منظومة أكبر من ( الفساد السياسى والمؤسسى والذممى ) , ومن ثم لا يمكن الحديث عن قواعد ردع للمسئولين عنه ودون فتح ملفات فسد أكبر . فتداخل أجنحة ومصالح الطبقة المهيمنة على سدة الحكم يضمن ويكفل حماية هؤلاء ( التنفيذيين ( السفهه والمبذريين ) . كما أن الثابت أن هؤلاء يدخلون فى شراكة مع بعض " رموز الرأسماليين " ويصبحون محميين بقوة النفوذ المالى لبعضهم . ناهيك عن منطقة فساد غير معروفة , ومخفية عن الجميع , ولا يمثل أهدار المال العام - ومقارنة بها - مثقال ذرة ؟! .. هل تعلمين ما هى أيتها الصديقة ؟! .. أنها ( القطاع المالى والإدارى والمدنى التابع للمسئولية العسكرية المصرية ) !! .. أنه عالم مملوكى قائم ومستقل بذاته - وبعيد عن أية رقابة !! ..وبعيد بأحكام القانون والدستور المصرى !! .. وهنا لن أتحدث عن تفاصيل يا رفيقتى رغم معرفتى بالكثير !! .. ذلك أن أحد أهم مهام وأولويات ( النائب العام العسكرى فى مصر ) هو ملاحقة من ( يفكر ) فى الخوض أو الحديث أوالجدل بشأن هذا الملف !! .. لن أطيل عليك ,- ولكن المسلسل سيدوم وتتواصل حلقاته , وطالما أستمرت هذه الزمرة الفاسدة وبانحيازاتها الطبقية فى السيطرة على حكم مصر .. دمت بخير وسلام .. عماد



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية