بعد أن أنشغل سادة و حكام الدول العربية بعقد المؤتمرات و المفاوضات ، و توظيف الأقلام للإشادة بالأصدقاء الصهاينه و لعن المقاومة التى تقف وراء كل بلاء ، و المطالبة بحشد القوات لمنع تهريب السلاح لتلك المقاومة الفلسطينية البغيضة التى جلبت الدمار على نفسها و على الأمة العربية ، بإصرارها على انتزاع الحق العربي بالسلاح ، تحت شعار أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، و ذلك في الوقت الذى تحصل فيه إسرائيل على أحدث أنواع السلاح بشكل منتظم دون أى قيود دولية ، و دون أدنى اعتراض من الحكام العرب الذين ألفوا التعاون مع الصهاينة لتحقيق مصالحهم المشتركة
بعد كل هذه الجهود الجبارة التى تبذلها النخب الحاكمة جاء رد الصهاينة ساحقا و مهينا ، حيث قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بشن غارتان جويتان استهدفتا قافلة مهربين قيل أنها تحمل سلاح لغزة ، لكن التساؤل هو أين تم ذلك ؟ أعلى حدود غزة ؟

- ألا تعد هذه الغارة انتهاكا للسيادة المصرية بشكل عمدى و مقصود ، بعد أن سمعنا من المحللين السياسيين المنتمين للحزب الوطنى مبررات غبية عما حدث من إصابات لأفراد و مباني في سيناء خلال عدوان الصهاينة على غزة ، و أن ذلك تم بالخطأ و ليس بشكل عمدى .
- لماذا لم يظهر السيد أبو الغيط متوعدا الصهاينة بكسر أرجلهم و رقابهم ، كما فعل سابقا مع الأخوة الفلسطينيين عند اختراق معبر رفح ؟ هل مازالت السيادة المصرية ، و الأمن القومى المصري خطا (لامؤخذة ) أحمر أم تغير لونها ؟
- ما هى الطريقة التى علمت بواسطتها المخابرات الإسرائيلية خط سير القافلة ، و حمولتها ( أتمنى أن لا تلصق التهمة بالمدونين ، أو قناة الجزيرة هههههههه) ؟ وما المدى الذى وصل إليه التوغل الصهيونى الإستخباراتى داخل مصر و الدول العربية الصديقة للكيان الصهيونى ؟ ألا يعد تجسس إسرائيل إختراقا للسيادة المصرية ، و تهديدا للأمن القومى المصري ؟
- ألا تعد تلك الغارة رسالة لمن يهمه الأمر فحواها أن إسرائيل ،التى ترك لها الحبل على الغارب لتقوى و ترتع في ظل معاهدة السلام الميمونة ، يمكنها أن تستهدف أى مكان سواء كان منشأة عسكرية أومدنية (السد العالى ، أو المحطة النووية المزمع إقامتها مثلا) في عمق أراضى أية دولة عربية .
اللواء الدكتور محمود خلف, الخبير الإستراتيجي ومستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط بالقاهرة- والذى تحدث لبرنامج " ماوراء الخبر " الذى بثته قناة الجزيرة - و نقلت أجزاء من الحوار صحيفة المصريين - قال " ان التهريب من السودان الى غزة عبر الأراضى المصرية حجة يصعب تصديقها ، و ان المسألة لها ابعاد أعمق من ذلك ، فهى تأتى فى إطار مذكرة التفاهم الأمنية التى وقعتها اسرائيل مع امريكا منتصف يناير الماضى والتى تعطيها الحق فى استخدام قواعد امريكا وحلف النيتو لمهاجمة اراضى دولة عربية بزعم منع تهريب السلاح لقطاع غزة (تماما كما اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية شعار الحرب على الإرهاب كمبرر لغزو أفغانستان و العراق ، و تهديد كافة دول المنطقة العربية ) .
وكشف اللواء خلف عن وجود اكبر قاعدة عسكرية وبحرية وجوية ، واجهزة استخبارات اسرائيلية فى إريتريا ، بالاضافة لوجود القاعدة العسكرية سى تى ايه 150 الإمريكية الايطالية الالمانية الاسبانية المشتركة فى جيبوتى .
كما اكد ان الغارة المشار اليها من تخطيط وتنفيذ طائرات اسرائيلية إنطلاقا من القواعد الجوية الاسرائيلية فى اريتريا ، التى يوجد بها ايضا لإسرائيل فى مجموعة جزر " سوركن " محطة حرب الكترونية وقطع بحرية وطائرات، بالإضافة الى أعمال استخباراتية . "
هذه الرسالة الإسرائيلية خططوا لها منذ سنوات ، و تحديدا منذ ثلاثة عقود ، منذ أن أبرموا معاهدة كامب ديفيد مع الرئيس المؤمن السادات ، تلك المعاهدة التى مكنتهم من شل إرادة و تقدم مصر و معها سائر الدول العربية ، و مكنتها كذلك من التوغل السياسي و الإقتصادي داخل القارة الإفريقية و عقد الإتفاقيات و المعاهدات مع دول الجوار الإفريقية و دول حوض النيل بحيث تتمكن من تهديد سلامة و أمن كافة الدول العربية ، و خاصة مصر التى ذاقت على يد جنودها ( قبل أن تدخل أجسادهم المبيدات المسرطنة و الملوثات الكيميائية و الفيروسية ) أمر هزيمة .








said:

said:






said:













من مصر