إبحار
في عالم الثقافة و العلوم و الفنون
رسالة إسرائيلية واضحة إلى كافة الدول العربية

بعد أن أنشغل سادة و حكام الدول العربية بعقد المؤتمرات و المفاوضات ، و توظيف الأقلام للإشادة بالأصدقاء الصهاينه و لعن المقاومة التى تقف وراء كل بلاء ، و المطالبة بحشد القوات لمنع تهريب السلاح لتلك المقاومة الفلسطينية البغيضة التى جلبت الدمار على نفسها و على الأمة العربية ، بإصرارها على انتزاع الحق العربي بالسلاح ، تحت شعار أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، و ذلك  في الوقت الذى تحصل فيه إسرائيل على أحدث أنواع السلاح بشكل منتظم دون أى قيود دولية ، و دون أدنى اعتراض من الحكام العرب الذين ألفوا التعاون مع الصهاينة لتحقيق مصالحهم المشتركة  

 بعد كل هذه الجهود الجبارة التى تبذلها النخب الحاكمة جاء رد الصهاينة ساحقا و مهينا ، حيث قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بشن غارتان جويتان استهدفتا قافلة مهربين قيل أنها تحمل سلاح لغزة ، لكن التساؤل هو أين تم ذلك ؟ أعلى حدود غزة ؟

كلا يا سادتى ياكرام ، فهاتان الغاراتان ، التى لم يعلن عنهما إلا هذا الشهر،  حدثت الأولى في منتصف يناير الماضى و استهدفت الأولى قافلة من قبائل مصرية وسودانية فى منطقة شلاتين المصرية والتى تسكنها قبائل مصرية وسودانية ، وهى قبائل العبابدة والبشارية والرشايده ، و تلتها غارة اخرى نهاية يناير الماضى ايضا .
هذا العدوان الإسرائيلى السافر على المنطقة الحدودية المصرية السودانية أثار في نفسي عدة تساؤلات:

-          ألا تعد هذه الغارة انتهاكا للسيادة المصرية بشكل عمدى و مقصود ، بعد أن سمعنا من المحللين السياسيين المنتمين للحزب الوطنى مبررات غبية عما حدث من إصابات لأفراد و مباني في سيناء خلال عدوان الصهاينة على غزة ، و أن ذلك تم بالخطأ و ليس بشكل عمدى .

-          لماذا لم يظهر السيد أبو الغيط متوعدا الصهاينة بكسر أرجلهم و رقابهم ، كما فعل سابقا مع الأخوة الفلسطينيين عند اختراق معبر رفح  ؟ هل مازالت السيادة المصرية ، و الأمن القومى المصري خطا (لامؤخذة ) أحمر أم تغير لونها ؟

-          ما هى الطريقة التى علمت بواسطتها المخابرات الإسرائيلية خط سير القافلة ، و حمولتها ( أتمنى أن لا تلصق التهمة بالمدونين ، أو قناة الجزيرة هههههههه) ؟ وما المدى الذى وصل إليه التوغل الصهيونى الإستخباراتى داخل مصر و الدول العربية الصديقة للكيان الصهيونى ؟ ألا يعد تجسس إسرائيل إختراقا للسيادة المصرية ، و تهديدا للأمن القومى المصري ؟

-          ألا تعد تلك الغارة رسالة لمن يهمه الأمر فحواها أن إسرائيل ،التى ترك لها الحبل على الغارب لتقوى و ترتع في ظل معاهدة السلام الميمونة ، يمكنها أن تستهدف أى مكان سواء كان منشأة  عسكرية أومدنية (السد العالى ، أو المحطة النووية المزمع إقامتها مثلا)  في عمق أراضى أية دولة عربية .

اللواء الدكتور محمود خلف‏,‏ الخبير الإستراتيجي ‏ومستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط بالقاهرة- والذى تحدث لبرنامج  " ماوراء الخبر " الذى بثته قناة الجزيرة - و نقلت أجزاء من الحوار صحيفة المصريين - قال " ان التهريب من السودان الى غزة عبر الأراضى المصرية حجة يصعب تصديقها  ، و ان المسألة لها ابعاد أعمق من ذلك ، فهى تأتى فى إطار مذكرة التفاهم الأمنية التى وقعتها اسرائيل مع امريكا منتصف يناير الماضى والتى تعطيها الحق فى استخدام قواعد امريكا وحلف النيتو لمهاجمة اراضى دولة عربية بزعم منع تهريب السلاح لقطاع غزة (تماما كما اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية شعار الحرب على الإرهاب كمبرر لغزو أفغانستان و العراق ، و تهديد كافة دول المنطقة العربية ) .
وكشف اللواء خلف عن وجود اكبر قاعدة عسكرية وبحرية وجوية ، واجهزة استخبارات اسرائيلية فى إريتريا ، بالاضافة لوجود القاعدة العسكرية سى تى ايه 150 الإمريكية الايطالية الالمانية الاسبانية المشتركة فى جيبوتى .
كما اكد  ان الغارة المشار اليها من تخطيط وتنفيذ طائرات اسرائيلية إنطلاقا من القواعد الجوية الاسرائيلية فى اريتريا ، التى يوجد بها ايضا لإسرائيل فى مجموعة جزر " سوركن " محطة حرب الكترونية وقطع بحرية وطائرات، بالإضافة الى أعمال استخباراتية . "

 هذه الرسالة الإسرائيلية  خططوا لها منذ سنوات ، و تحديدا منذ ثلاثة عقود ، منذ أن أبرموا معاهدة كامب ديفيد مع الرئيس المؤمن السادات ، تلك المعاهدة التى مكنتهم من شل إرادة و تقدم مصر و معها سائر الدول العربية ، و مكنتها كذلك من التوغل السياسي و الإقتصادي داخل القارة الإفريقية و عقد الإتفاقيات و المعاهدات مع دول الجوار الإفريقية و دول حوض النيل بحيث تتمكن من تهديد سلامة و أمن كافة الدول العربية ، و خاصة مصر التى ذاقت على يد جنودها ( قبل أن تدخل أجسادهم المبيدات المسرطنة و الملوثات الكيميائية و الفيروسية ) أمر هزيمة .

و في الوقت الذى قال فيه إيهود أولمرت ـ تعقيبا علي أخبار الغارة ـ" إن إسرائيل تضرب أي مكان لوقف الإرهاب‏,‏ سواء كان قريبا أم بعيدا‏,‏ وأنه لا مكان في العالم لا يمكن أن تصل إليه إسرائيل" ، قابلت الجهات الرسمية المصرية على هذه الرسالة الإسرائيلية المهينه التى استهدفت المنطقة الحدودية المصرية السودانية   بالصمت المخزى كالعادة .
 

 



أضف تعليقا

اضيف في 30 مارس, 2009 01:16 م , من قبل mashaly66
من مصر said:

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
أختى الفاضلة أن الوضع العربى والمصرى غير خافى عن أحد من تمزق وأهتراء وتخلف وتخاذل ولا ضير فى ذلك ما دامت الشعوب قد أسلمت أمرها لمن يهادن العدوا ويعادى الأخ أما قناة الجزيرة فلى عليها مأخ كثيرة ولا تنسى أن أكبر قاعدة عسكرية أمريكية أمدت أسرائيل أثناء الغزو بالزخيرة على خلف قناة الجزيرة مباشرة وتسمى قاعدة السيلية فى قطر التى تزعم أنها دولة تحارب اليهود أو تعاديها أختى فى الله هكذا هو حال العرب الذى أرتضوا أن يتحالفوا مع أمريكا فى محاربة الأرهاب؟؟؟ عفوا أقصد محاربة الأسلام ولم يكن للعرب يوما شأنا أو حضارة ألا بعد أن أكرمهم الله بالأسلام فما الجديد أن عادوا من حيث كانوا قطيع من الأغنام لا حضارة لهم ولا شأن ما داموا قد تركوا دين الله بل حاربوه
تقبلوا تقديرى وأحترامى وشكرى على زيارتكم وتعليقكم الكريم أدام الله تواصلنا لما فيه خير البلاد والعباد
أخيكم فى الله
محمود مشالى

اضيف في 30 مارس, 2009 07:32 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

خيتو أماني

كيان فوق كل الاعراف والقوانين يسمى اسرائيل اصبحت كالسرطان متغللة بمعظم دولنا العربية وبمساعدة عدد كبير من من النخبة الحاكمة ممن يدعون العروبة ..

الضربات على السودان حملت لنا الف علامة سؤال ، واضفت خيبة أمل جديدة لخيباتنا التي لا تنتهي ..


تحياتي

ابو وديع


اضيف في 31 مارس, 2009 01:10 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

حبيبتى امانى
ماذا تنتظرين من العرب وما عساهم يفعلون امام انتهاكات اسرائيل لهم ولحدودهم؟
الم تشاهدى المشهد الهزلى لمعمر القذافى فى القمة العربية الاخيرة عندما ابتكر طريقة جديدة للمصالحة مع الملك عبد الله وقال له: ان الكذب وراءك والقبر امامك. وانا على استعداد لأن تزورنى وازورك

اضيف في 31 مارس, 2009 12:15 م , من قبل eshteyak
من فلسطين said:


الغالية أماني ..

من وجهة نظري الضربة كانت أمريكية أكثر ما هي اسرائيلية ..

لأنه حسب علمي الضربة حدثت أثناء الحرب على قطاع غزة يعني العدو كان مش ملاحق يضرب في كل مكان في القطاع لدرجة إنه من وجهة نظري كانت كل طائراته بكل أنواعها موجودة في سماء القطاع ..

بنفس الوقت التجسس والمخابرات كان على أوجه في قطاع غزة يعني يمكن من خلال هذا التجسس عرفوا قصة السودان ..

لكن الضربة للسودان كانت من قاعدة أمريكية أكثر ما هي اسرائيلية .. ولو إنه القواعد الحربية هي صهيوأمريكية ..

ومن وجهة نظري والله أعلم لم تعلم بها مصر ولا أي دولة عربية وربما لم تكن من البلاد العربية يمكن كانت من أرتيريا أو من البحر الأحمر ..

لا أعتقد إنه مصر كانت متواطئة مع العدو وصمتت على هذه الضربة .. الأرجح مصر لم تعلم بها من الأساس ..

لكن يبقى السؤال الذي يراوح مكانه لم تم التكتم على هذه الضربة سواء من العدو أو من السودان ولم اختير هذا الوقت بالتحديد للإفصاح عنها؟

ربما كي يبرروا لنا السبب الحقيقي لما حدث للرئيس البشير ..

يعني هذا سيكون جزاء كل من لا يستمع لكلمة مامتهم أمريكا ..

اضيف في 02 ابريل, 2009 12:09 ص , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ الكريم محمود مشالى
حقا أوضاع العرب من سيء لأسوء ، لكن مع الإستفزاز الصهيونى و استعراض القوة أظن أن هناك حربا وشيكة الوقوع أو بمعنى أدق أعتداء صهيونى على مصر ، و أن التحرش بحدودنا الشرقية و الجنوبية هى رسائل تهديد ليس إلا ، إما الخضوع و الهوان أكثر و أكثر أو الحرب السافرة.
و لك كل التحية و التقدير.

اضيف في 02 ابريل, 2009 12:15 ص , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ الفاضل أبو وديع
أما آن لهذا الوطن الخائب أن ينهض من كبواته وعثراته التى جعلت منه مطمعا لكل لئيم ، متى يتسلم قيادة بلادنا من ليس له مطمع إلا صالح الأمة وتقدمها ؟أتمنى أن أصلى في الأقصى بعد تحريره من الصهاينه و لو مرة واحدة قبل رحيلى.
لك شكري و تقديري.

اضيف في 02 ابريل, 2009 12:20 ص , من قبل amany315
من مصر said:

الصديقة الغالية عبير
شجار الحكام العرب ينتهى ليبدأ من جديد ، و قمم المصالحة أصبحت مسرحية هزلية متكررة .
على فكرة عجبنى قوي اللي لما يكوى هدومه يلبسها ، حقيقي معجزة ،فنحن في زمن العجائب

اضيف في 02 ابريل, 2009 12:28 ص , من قبل amany315
من مصر said:

الأخت العزيزة اشتياق
لقد كشفت الصحف الأمريكية حقيقة هذه الغارة ، و قالوا أنها نحو30 طائرة منها طائرات بدون طيار قد استهدفت القافلة و هى على مشارف الدخول للأراضى المصرية ، حيث كانت تحمل وفق زعمهم صواريخ فجر التى بإمكانها إذا أطلقت من غزة أن تصيب مفاعل ديمونة ، و قد علمت بذلك عن طريق جهاز مخابرتها "الموساد" المتغلغل في كافة الدول العربية.
أما عن عدم علم مصر بالغارة التى قد تكون طائرتها قد اخترقت المجال الجوي المصري فهو مصيبة كبرى.
تقبلى احترامي و شكري.

اضيف في 02 ابريل, 2009 01:13 ص , من قبل elhareefosama
من مصر said:

الاخت الفاضلة بينما اتجول بمدونتك وقراءة مقالتك الجميلة الهادفة
احترت اين ابدأ تعليقى
اختى الغالية
سياسة اليهود واحدة ولا تتغير حتى تقوم الساعة
هم الارهاب هم قتلة الانبياء
هم جرائمهم على مدار العصور شاهد عليهم
خيانتهم وغدرهم
لكى تحياتى لانكى كتبت الموضوع باستفاضة وخاصة ماحدث اخيرا حفظى الله من كل سوء
اخوكى رأفت

اضيف في 04 ابريل, 2009 10:13 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ الكريم elhareefosama
أشكرك جدا على الزيارة و التعليق
و لك تحياتي و تقديري.

اضيف في 05 ابريل, 2009 02:15 ص , من قبل galalelshikh
من مصر said:

اختى العزيزة
حال مصر لم يعد يعرف له اتجاه
امع العرب ام مع الغرب ام مع من بالضبط
فالسيادة المصرية صارت كلمة مهملة فى القاموس المصرى الا على اشقائنا العرب
فعندما تطب غزة فتح المعبر فى الوقت التى كانت اسرائيل تدك الفلسطينين فيه بكل انواع السلاح و القنابل الفسفورية
تزعم مصر انه لا يجوز و تتحدث عما يسمى بالسيادة على الاراضى المصرية
و لكن اذا اعتدت اسرائيل على الحدود المصرية و قتلت ظباط و عساكر مصرية داخل الاراضى المصرية تنسى مصر ما زعمت من قبل انه السيادة على الارض
و كذلك ما حدث مع القافلتين التى ذكرتهما
لكى منى السلام
جلال

اضيف في 08 ابريل, 2009 09:20 ص , من قبل abouraheef
من المملكة العربية السعودية said:

اختي الغاليه
لا اريد ان ازيد على ما ذكره الاخوه الافاضل ٠٠
الا قوله تعالى حسبنا الله ونعم الوكيل

دمت بخير

اضيف في 08 ابريل, 2009 10:27 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ الكريم جلال الشيخ
مصر توجه بوصلتها نحو تحقيق مصالح فئة فاسدة من رجال الأعمال ، هذا هو التوجه الوحيد لسياسة الدولة.
لك تقديرى و تحياتى.

اضيف في 08 ابريل, 2009 10:30 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ الكريم abouraheef
أشكرك ،و مرحبا بك و بتعليقاتك في إبحار .



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية