إبحار
في عالم الثقافة و العلوم و الفنون
طرابـيـش ديجـيـتـال
مازلت أذكر الإنتخابات الرئاسية الفائتة ، كان السباق رهيبا ، قويا ، بين عدة متنافسين يسعى كل منهم للوصول لسدة الحكم ، ومع ضعف إمكانيات الأحزاب السياسية قرر السيد الرئيس المتنافس مع رؤساء الأحزاب على مقعد الرئاسة أن يمنح خصومه المرشحين نصف مليون جنيه لكل منهم  ليتمكنوا من إدارة حملاتهم الإنتخابية ضده . منتهى الكرم الحاتمى ( بعد المنحة الديموقراطية المفاجأة المتمثلة في الإنتخابات ذاتها ) ، الذى لا يحدث حتى في الولايات المتحدة  .
 
المهم هو أن أحد رؤساء الأحزاب – الذى اشتهر بإرتدائه الطربوش ، لدرجة أن الناس أطلقوا على حزبه العائلى أسم حزب الطرابيش ، و الطربوش لمن لا يعرفه هو غطاء رأس عثمانى أنتهى عصره منذ عشرات السنين -  لم يكن أقل كرما من السيد الرئيس ، و اعلنها صريحة أنه سيمنح السيد الرئيس صوته ، و إذا لاقدر الله  فاز فى الإنتخابات سيتنازل عن منصب الرئاسة طواعية للسيد الرئيس (مكتفيا بالنصف مليون جنيه ، منحة الإنتخابات الرئاسية ) . وقتها شعرت بالدهشة  ، لم إذا تجرى الإنتخابات ، و تهدر أموال دافع الضرائب المصرى  ، مادامت النتيجة واحدة .

عموما مرت الأيام و السنوات ، و اقتربت الإنتخابات الرئاسية ، و تصاعدت حدة الأصوات المعارضة لتوريث الحكم لنجل الرئيس ، وانتقل رئيس حزب الطرابيش إلى الرفيق الأعلى ، و بالتالى لن تتكرر حكايته مع نجل الرئيس فى الإنتخابات القادمة .

المفاجأة أن الحكاية ستتكرر  لكن بشكل عصري يلائم التطور الرقمى و ثورة الكمبيوتر و النت ، حيث أن أحد رؤساء الأحزاب المصرية الصاعدة من دوري المظاليم ، و الذى يدعى أن حزبه هو الراعي الرسمى للتكنولوجيا الرقمية الكمبيوترية و حامل رايتها ، و الداعى لوجود وزارة خاصة بالإنترنت (طبعا للرقابة على الإنترنت لمنع المعارضين من إستخدامها ، و في الوقت ذاته تمكين الإباحيين من نشر الرذيلة لإلهاء الشباب و الكبار من ناقصى العقول )  أضاف بابا ثابتا في صحيفته يؤيد فيه التوريث بشكل صريح ( لعله يحصل على مكافأة التأييد للتوريث متمثلة في مقعد في أي مجلس نيابي ، أو كرسى الوزارة الجديدة ) !!!!!!!! طبعا رأيه ، و لابد أن نحترمه ، أليست هذه سمة الشعوب الديموقراطية !!

الجديد الذى أعاد لى ذكرى رئيس الحزب صاحب الطربوش هو أن السيد رئيس الحزب الرقمى -  المؤيد للتوريث ، المبايع للوريث حتى قبل أن يعلن  هذا الوريث عن نيته في خوض الإنتخابات بشكل رسمي – قد أعلن عن حصوله على تأييد حزبه لترشيحه في الإنتخابات الرئاسية القادمة عام 2011 م .

أرأيتم إنها قصة صاحب الطربوش لكن بشكل عصري ، بطربوش لكن ديجيتال .   

 



أضف تعليقا

اضيف في 16 مارس, 2009 06:44 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

هههههههههههه
جميل جدا هذا المقال يا امانى.
واسمحى لى ان استعير كلمات احسان عبد القدوس واقول: يا عزيزى كلنا طرابيش!
هل تعلمين ان المدرسة المجاورة لى علقوا لافتة اثناء الانتخابات الرئاسية مكتوب عليها الآتى:
احنا مش عايزين اللى بيتعلم. احنا عايزين المعلم.. نؤيدك يا مبارك!!
ول عزاء للطرابيش!

اضيف في 16 مارس, 2009 08:41 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:


يعني همنا واحد مع اختلاف بلون الطربوش

والرقم فنحن نؤمن بالارلاقام السالبة..

تحياتي اماني

مستر حوار

اضيف في 16 مارس, 2009 09:56 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

يا ملوك الطرابيش كل واحد لابس طربوش

على فكرة هذه اغنية فلسطينية ناقدة لكل الحكام العرب بلا استثناء كانت مشهورة عنا وما بعرف وين اختفت اليوم كنت سمعتكم اياها ..

انا كمان بتسائل زيك خيتو اماني مادامت الاموار محسوبة ومفصلة ليه يتعبوا حالهم ويخسروا بالانتخابات ، يوفروا تعبهم لسهرات وسفريات خارج البلاد و بلا انتخابات بلا وجعة راس ..

تحياتي

ابو وديع

اضيف في 17 مارس, 2009 04:14 ص , من قبل galalelshikh
من مصر said:

اختى العزيزة
هههههههههههههههههههههه
مقال ساخر و لكنه يحكى واقع اشد سخرية
بس هنعمل ايه
مفيش فى ايدنا غير الصبر
لان مفيش لا شورى و لا ديموقراطية
و امور مرسومة زى ما الكبار عايزين
استمتعت و استفدت بقراءة مقالك
لكى منى السلام
جلال

اضيف في 23 مارس, 2009 11:26 م , من قبل amany315
من مصر said:

الصديقة الغالية عبير
ههههههههههه
تعليق في المليان ، بس ياترى المعلم (بكسر الميم) اللى هم عايزينه على رأس أى عصابة.
تحياتى و أسفى على حال كل منافق.

اضيف في 23 مارس, 2009 11:31 م , من قبل amany315
من مصر said:

مرحبا مستر حوار
لو لاحظت الصور مع المقال لوجدت أولا صورة لطربوش ، أما الثانية فهى صورة طرطور ، الحقيقة أن مصر بتتقدم فى ظل مناخ ديمقراطي غير مسبوق.
تحياتي

اضيف في 23 مارس, 2009 11:45 م , من قبل amany315
من مصر said:

المدهش يا ابو وديع هو المسرحية التى حدثت ، من دعاية و ملاحق في الصحف ، و كلها أموال مهدرة ، في الوقت الذى يحتاج فيه كثير من الفقراء للعلاج و الغذاء ، الوضع مؤسف حقا ، و لا يبدوا أن هناك نهاية لذلك الهم الجاثم على صدر مصر.
الله يعين مصر و فلسطين .
بارك الله فيك يا أبو وديع.

اضيف في 23 مارس, 2009 11:53 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ الكريم جلال الشيخ
والله الصبر زهق من صبر المصريين ، بس هنعمل أيه.
لك شكري و تقديري



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية