إبحار
في عالم الثقافة و العلوم و الفنون
غـوغــائــيــة صــلاح الـديـن
قد لا يصدق البعض المدى الذي انحدر إليه بعض كتاب السلطة ، الذين سودوا صفحات الصحف الناصعة بمداد أقلامهم المسمومة
ومن هؤلاء من كتب مقالا يفند فيه الأسباب التى دفعت السيد أردوغان لمغادرة إحدى جلسات مؤتمر دافوس الإقتصادى ، و أرجع السبب إلى تردى الأحوال الإقتصادية في تركيا ، و أن ما قام به أردوغان ماهو إلا استعراض (شو) هدفه كسب أصوات الأتراك استعدادا للإنتخابات القادمة ..........من حق أي كاتب أن يبدى رأيه في أى حدث على أى صعيد ، و في أي مجال ، و من حق كتاب السلطة أن لا يغردوا ( أو بالأحرى ينعقوا ) خارج السرب ، فمفاهيم مثل المقاومة ، و عودة الأرض العربية المحتلة ، أصبحت في عرف هؤلاء ال.... خارج نطاق الخدمة (خدمة أسيادهم ، و أسياد أسيادهم الصهاينه ) ، لكن أن يشير هذا الكاتب إلى صفحة ناصعة من تاريخ الجهاد العربي ضد المحتلين ، و يعتبر بحث الجماهير عن قيادة في حجم القائد العربى صلاح الدين هو "غوغائية" فذاك أمر مشين و مثير للأسف أن يصدر عن كاتب عربى ، الكاتب المحترم يقول "لماذا إصرارنا في البحث عن صلاح الدين الأيوبي من جديد في حين أن معطيات الحروب الصليبية لم تعد موجودة؟ وهل بتنا نعشق الغوغائية ونتفنن في تكريس أصحاب الشعارات؟”
صلاح الدين القائد العظيم الذي وحد شمل العرب ، و تمكن هو و خلفاؤه من استعادة الأرض العربية التى احتلها الصليبيون و أسسوا فيها إماراتهم الصليبية في الشام ،صلاح الدين ذلك القائد العظيم الفذ أصبح في عرف المطبعين مجرد غوغائي ، و من أصحاب الشعارات ، ما أشبه الليلة بالبارحة ،فكما تحالف الصليبيون مع بعض حكام العرب لضمان البقاء في سلام في هذه الأرض المحتلة ، يتحالف المطبعون (نسبة إلى التطبيع ) مع الصليبيون الجدد ، فيبدوا أن الكاتب المحترم لم يتابع الخطاب الذي أعلن فيه الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية أن حربه ضد العراق هي حرب صليبية جديدة ، و بم يسمى هذا الكاتب الدعم المادي و العسكرى من الدول الغربية لإسرائيل ، في مقابل الحرص الشديد على حصار المقاومين الفلسطينيين و منعهم من الحصول على السلاح لمقاومة العدو المحتل ، و منع الطعام و الدواءعنهم ، و ذبحهم بالآليات العسكرية المتقدمة المستوردة من الغرب ؟ أليست حربا صليبية حتى لو لم تسم رسميا بذلك الإسم ! ألم يقل ريتشارد نيكسون أنه بعد زوال خطر الشيوعية ،لم يتبق سوى خطر الإسلام لتتصدى له الولايات المتحدة الأمريكية !
أقول لهذا الكاتب ، و غيره من المقدسين لموائد المفاوضات ، و الغارقين في نعيم التطبيع ، أننا ننتظر قائدا بأخلاق و مزايا صلاح الدين ، لينتشل الأمة من مستنقع التبعية ، و العمالة ، الذى ذل أعناق الشعب الحر ، و أهدر كرامة المصريين عندما جعلهم خدما للصهاينة ، و أعوانهم ، ننتظر فارسنا ، و قائدنا ، و لن نمل الإنتظار ، فهو قادم بإذن الله لا محالة .

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 17 فبراير, 2009 09:02 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

للاسف هنالك من الكتاب من باع نفسه في سبيل الحصول على بعض المنافع الرخيصة من الفئة الحاكمة ، ولا يألو جهداً بدفاعه عن افكارها وقرارتها حتى لو استدعى الامر خروجه عن دينه والعياذ بالله ..

خيتو اماني حرب غزة كشفت واسقطت الاقنعة عن اؤلئكِ ولا اعتقد ان هنالك من يكترث لمواضيعهم وتصريحاتهم ..

احترامي لكِ

ابو وديع

اضيف في 17 فبراير, 2009 10:33 م , من قبل amany315
من مصر said:

بالفعل حرب غزة أسقطت الأقنعة ، لكن و بكل أسف هم لا يستحون ،و ينشرون سمومهم بمنتهى التبجح ، أشكرك يا أبو وديع ، و دعواتى لك بالتوفيق و النجاح.

اضيف في 18 فبراير, 2009 03:27 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

الصحفيين والكتاب المرتزقة الذين يبيعون انفسهم من اجل خمسين درهم أو حفنة أرز ما اكثرهم هذه الأيام.
هؤلاء يجعلون الحكام الديكتاتوريين آلهة وصلاح الدين الايوبى غوغائى، واوردغان متسلق يبحث عن اى وسيلة لكسب اصوات الاتراك!
ما اقبحهم وارخصهم

اضيف في 18 فبراير, 2009 06:03 م , من قبل amany315
من مصر said:

لانتوقع من رواد مدرسة طشة الملوخية للريادة الإعلامية إلا هذا النفاق الرخيص
شكرا لك يا عبير

اضيف في 24 فبراير, 2009 01:05 ص , من قبل emadelsape
من مصر said:

الصديقة الغالية على العقل والروح / أمانى ..تحيات خالصة ..
سعيد أنا بعودة تدويناتكم الى أحضان الإشتباك مع قضاينا السياسية والإجتماعية الهامة ..
ثمة ملاحظات أود تسجيلها بصدد بعض الأفكارالواردة فى مقالكم -وهى تخلص فى الآتى :
أولآ : أنا ضد التوصيف المتداول حاليآ فى عدد من الكتابات والخاص بأن الصراع التاريخى /الحضارى بين الشرق والغرب هو صراع << دينى وعقائدى >> يترجم نموذج الحروب الصليبية التى كانت سائدة فى العصر الوسيط ..
نعم لقد أطلق " بوش الإبن " تصريحات تدور حول هذا المعنى , كما أن نيكسون عاد وأكد على مضمونه فى كتابه " نصر بلا حرب " , وكذلك المفكر الأشهر " هينجنتون " فى مؤلفه " صراع الحضارات فى القرن القادم " , وغيرهم ..
فهناك ولا شك عدد من نخب الفكر والسياسية يصنفون المنظومة الخاصة ( بدين الإسلام )- بحسب كونها عدو جديدآ يتعين على الغرب وأمريكا أن تناصبه الخصومة والعداء , وبعد مرحلةالأنتصار فى الحرب الباردة , والقضاء على المعسكر السوفيتى الإشتراكى ..
ولكن : - هل معنى ذلك أن نصادق نحن ( العرب المسلمون ) على هكذا توصيف جديد لهذا الصراع التاريخى ؟! ..
وهل معنى ذلك أن نستنفر أنفسنا لحرب ( دينية - مقدسة ) ضد ( فسطاط الكفر المسيحى والصليبى ) وعلى نحو ما يذهب البعض ؟! ..
ثمة حاجة للتأكيد على أن محددات الصراع بين الجماعةالبشرية تجاوزت منطقة النزاع ( العقائدى والمذهبى ) بين الأديان السماوية والأرضية ومنذ قرون طويلة..
وهذه الحقيقة هى تسليم بمعطيات ( الصيرورة التاريخية das verden ) لحركة الصراع , وتحولات علاقات القوة واراداتها ونزعاتها على مستوى الاجتماع الانسانى ..
ومن هنا فنحن لسنا فى سياق << حرب دينية >> , وكما يردد ويروج التيار اليمينى المسيحى والصهيونى المتطرف فى أوروبا والولايات المتحدة .. نحن بالأحرى فى مرحلة صراع مع ( الامبريالية الامريكية المعسكرة)التى تتقدم برافد العولمة والقيم الغربية المادية والأخلاقية الحاضنة لها.. وهى حقبة تاريخية تتدثر فيها مقولات ( النهب والاحتلال والغصب الاستعمارى المادى لثرواتنا وخيراتنا ) برداء الدفاع عن المعتقدات والقيم المسيحية واللاهوتية .. مرحلة ضمور واضمحلال ( الرأسمالية الغربية )والتى تبحث عن مخرج وملاذ لتص

اضيف في 24 فبراير, 2009 01:25 ص , من قبل emadelsape
من مصر said:

( تابع - تعقيب 2 ) .. تبحث عن مخرج وملاذ لتصدير أزمتها وأسواق جديدة و تأجيج لصراعات " عقائدية وأثنية ومناطقية " من أجل الحفاظ على هوامش الأرباح والمكاسب ..
ونحن ( العرب / المسلمون ) يجب أن ننتبه الى تلك الحقائق الجديدة .. فالصراع يدور حول( الأرض والثروة ومصادر الطاقة والنفوذ والسلطان المادى ) - أنه غزو " أمبريالى ورأسمالى أصيل " - لا يمكن أن يتلخص فى صراع عقائد بين (الاسلام والمسيحية واليهودية ) ومجالات الدفاع عنها والذود عن أتباعها !! ..
والمخلص " للعرب والمسلمين " من هذا المأزق التاريخى هو العلم و أمتلاك أدوات القوة وأسبابها والايمان بالعقلانيةوالماديةومركزيةالانسان وحريته فى هذاالكون .. نحن يا صديقتى فى الدرك الأسفل من حضارة هذاالكوكب .. نحن عالة على الجميع شرقآ وغربآ ..ونحن الآن وبأمتياز نحتل المراتب الأولى للفقر والتخلف والانحطاط !! ..
ثانيآ : وعلى خلفيةهذاالسجال بشأن توصيف الصراع مع الغرب وأمريكا , وفى ظل حديث الإجتياح الإسرائيلى على غزة , ورائحة البارود التى مازالت تزكم الأنوف .. وأذا ما كنا بصدد توصيف الصراع مع العدو الصهيونى على أنه << حرب دينية بين المسلمين واليهود >> فهل تعد " دولة أسرائيل " مسئولة عن الدين اليهودى وباعتبارها التجسيد النهائى لمبادىء ولاهوت هذا الدين ؟! .. وبمعنى آخر: هل تحكم أسرائيل بشريعة موسى أم وفق القوانين العصرية العلمانية المعروفة بالبلدان المتقدمة ؟! ..وهل يهودية أسرائيل تمثل فقط ماهيتها ( الكاملة والأحادية )وبشكل يمكن القول معه بأن"التوراة" هى المصدر الأوحد لنشأة هذا الكيان الغاصب ؟! .
وهل فكرة << الصراع الدينى >> لاتزال قائمة وحاضرة فى الوعى التاريخى المعاصر وكسند لفكرة الحرب والإغارة بين الشعوب ؟! .. وبمعنى آخر : هل تجاوزت المجتمعات الحديثة فكرة الحروب الدينية أم أن تلك الفكرة مازالت حية ومعتمدة بين الأمم ؟!.. وعلى فرض توافر " المبررات الدينية " لهذا الصراع , فمن هو المنوط به أعلان " الجهاد " ضد اليهود ولهدف تحريرأرض فلسطين : هل هى خلافة المسلمين أم الدول العلمانية القائمة أم أن ذلك يدخل ذلك فى أختصاص الزعامات الدينية والمجتهدين والأفراد ؟! .. ( يتبع )

اضيف في 24 فبراير, 2009 10:00 م , من قبل elhareefosama
من مصر said:

عزيزتى اولا اشكرك لزيارة مدونتى وكتابة تعليق اتشرف به وهو وسام فى مدونتى
ثانيا كان حق على ان احظى بشرف زيارة مدونتك ولكنى رأيت انى فى بستان ملىء بالزهور رائحها جميلة فأخذت استنشق فيها هواء جميلا وارتوى منها ماشئت
احييكى على هذا الرد الجميل على عميل وصاحب قلم مقصوف اراد ان يكتب ويكتب وبعد ان انتهى وجد انه ما كتب ولكن القلم مزع الورقة فلكى منى خالص الشكر والتحية ولى ملحوظة صغيرة ارجو ان تعتبريه طلب هو تغير اسم المقالة ممكن تكون افتراء على صلاح الدين لان غوغائية صلاح الدين معناها ان صلاح الدين غوغائى معاذ الله
ثانيا تكثرى من زيارة مدونتى فهذا شرف لى وياليت تقرأى مقالة من يصرخ ويقول ااااااه وتعلقى عليها وشكرا واسف للازعاج تقبلى مرورى وعذرى اخوكى رأفت

اضيف في 25 فبراير, 2009 12:11 ص , من قبل emadelsape
من مصر said:

( تابع - تعقيب 3 ) ..
- وهل تعتبر " اسرئيل " ( دار حرب ) وفقآ للمصطلح الشرعى ؟! - وبمعنى مغاير: هل منعت أسرائيل المسلمين من أداء الشعائر والعبادات الدينية , وبحيث تصبح ( أرض الحرب ) وفق المفهوم الفقهى ؟!
- وهل المسلم قادر على أداء ما يلزمه من فروض دينيةعلى أرض فلسطين أم جرى المساس بها من جانب تلك الدولة الغاصبة ؟! .
ثم ألا يعنى حصرالصراع فى هذا" السياق الدينى " إستبعاد جمهور واسع من العرب ( غيرالمسلمين وغير المتديين ) من دائرته -وما هو دورهم فى تلك المنازلة التاريخية ؟! .. وهل يهود هذا الزمان هم يهود خبير وبنى قريظة وبنى النصير وغيرهم ممن ناصبوا الرسول محمد العداء قى شبه جزيرة العرب ؟!..
التساؤلات السابقة لا تعنى - يا صديقتى - أننا نبرر وجود هذا " الكيان الصهيونى الغاصب " على أرض فلسطين , أو ندعو للتقاعس عن حربه و مقاومته .. ولكنها تساؤلات تروم أثارة الوعى بشأن " حقيقة وهوية " الصراع مع هذا الكيان , ونقد وتفنيد التوصيف " الدينى / السلفى " السائد والمسيطر حول طبيعته ..
ومن هذا المنطلق فأننى أرى أن مواجهة " رجعية مفاهيم بعض الإتجاهات الدينية " بشأن القضية الفلسطينية تشكل جانبآ لا يستهان به من أوجه النضال ضد الكيان الصهيونى ذاته , ومن تنمية الوعى بالسند الموضوعى والتاريخى لقيامه وإستمراره على أرض فلسطين ..
فما يتعين الإنتباه اليه فى هذا السياق أن الصراع مع الصهاينة ليس صراعآ << دينيآ وعقائديآ >> فى حين أن جميع السلفيات الدينية فى محيطنا الإسلامى تسجل أفكارها المناوئة لإسرائيل باعتبارهادولة << دينية / يهودية >> ودون فهم واع لماهية ووظيفة تلك الدولة فى هذه المنطقة من العالم.. ( يتبع )

اضيف في 25 فبراير, 2009 12:45 ص , من قبل emadelsape
من مصر said:

( تابع - تعقيب 4 ) ..
عدم وضوح الفارق بين ( اليهودية / كديانة سماوية ) , وبين ( الصهيونية / كحركة عنصرية إستيطانية ) داخل تلك الرؤية السلفية يعود الى عمد نفى الأبعاد التاريخية والسياسية والاقتصادية المعاصرة التى حكمت نشأة هذا الكيان , أى جحد : وظيفة الكيان الصهيونى داخل الاستراتيجية الامبريالية..
وهذاالملمح يعكس تناقضات الحس السلفى حول القضية , وحيث يظل محتفظآ بمسلكه الشرعى العدائى نحو << يهودية دولة أسرائيل >> , ثم يرفض بعد ذلك الإعتراف بواقعة أن مصير تلك الدولة رهن بالشرط الامبريالى العام الذى يصون بقاءها ويضمن وجودها ودعمهاالسياسى والمالى والمعنوى !..
فالثابت أن الدور المحورى للدولة الإمبريالية ( كطور أعلى لمرحلة الرأسمالية ) ممثلآ فى : -( بريطانيا والغرب بعد الحرب العالمية الأولى ) ثم فى :- ( أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية ) لا يفسر فقط أسباب نشأة الكيان الصهيونى , بل يفسر أيضآ حدود قدرة وأدوار الأنظمةالعربية فى تناولها للقضية الفلسطينية وعلى مدار تاريخ الصراع ..
المثير أن المعشر السلفى يرفض التسليم بتلك الرابطة العضوية بين " إسرائيل وبين المعسكر الرأسمالى / الإامبريالى " , ويصر على إنكار الأصل الذى جاءت منه وهو : حركة الرأسمالية العالمية الساعية الى الإستعمار , و بمنظومة القيم الإمبريالية الراعية لها ..
إخصاءالصراع على أرض فلسطين من شروطه الموضوعية والتاريخية وفق هذا المنحى السلفى يؤثر سلبآ على مصداقية أفكار " العنف الثورى المجرد " والموجه لهذا الكيان الغاصب , وعلى حركة مقاومته الوطنية - العلمانية,وحيث يعزلها عن التفكير سياسيآ ووضعيآ ويضعها أمام " تخريجات دينية " عرضة للتبديل والتحوير والأهواءالبشرية -تعصف بهويةالصراع وطابعه الدهرى الأصيل .. ( يتبع )

اضيف في 25 فبراير, 2009 01:23 ص , من قبل emadelsape
من مصر said:

( تابع - تعقيب 5 ) ..
ومن وجهة نظرى فأن أحداث غزة الأخيرة تقدم ترجمة أمينة << لكارثة تديين الصراع العربى / ابلإسرائيلى >> .. وحيث خرجت فتاوى وآراء تنطلق عبر ( دوائر الحلال والحرام الدينى ) منها من يؤيد موقف السلطة وأبو مازن فى الضفة ويدين موقف حماس فى القطاع , ومنها ما يفعل العكس - والجميع تحت راية الاسلام وكلمة الدين !!..
تمامآ مثلما خرجت فتاوى دينية تدعو لقتال وحرب إسرائيل فى العهد الناصرى , ثم خرجت بعد ذلك فتاوى بجواز الصلح والسلام معها عقب توقيع معاهدة كامب ديقيد فى عده أنور السادات !!..
والبين أن تلك التناقضات تتجلى فى أكثر من سياق : فعلى سبيل المثال " جماعةالاخوان المسلمين " التى تؤكد أدبياتها وبرامجها وشعارتهاأنها ضد (وجودأسرائيل ), هى ذاتها التى تقدم نفسها الى الغرب وأمريكا كقوة أعتدال تحرص على روابط الصداقة والتواصل معهم وتؤكد لهم أن مصالحهم لن تتضرر بصعودهاعلى مسرح الحدث السياسى ..
فضلآ عن هذه السلفيات تندمج بشكل أو بآخر مع البرجوازيات العربية الحاكمة التى تديين بالولاء والتبعية للغرب وأمريكا , وتشرعن - دون غضاضة - لأوجه التعامل الاقتصادى والمالى معهم , وكأن موقع (( الصراع الدينى مع أسرائيل يختلف عن موقع الصراع الاقتصادى والسياسى مع الغرب الإستعمارى الرأسمالى )) .. وليس أدل على ذلك من فتوى مفتى السعودية بجواز مناصرة حماس وعدم جواز مقاطعة البضائع الأمريكية والغربية الاستهلاكية بالسوق السعودى !! ..
تلك هى بعض أفكارى الخاصة حول ما يجب أن تكون عليه " هوية البندقية الفلسطينية " ..
أما بخصوص كتاب السلطة والسلطان الذين يفتقرون الى الحد الأدنى من موجبات الرصانة الفكرية والصحفية, ويعمدون الى تشويه الوعى حول تلك القضية المركزية , فأنهم ذاهبون ولا شك إلى " مزبلة التاريخ " .. فقط هم يجدون الآن آفاق للتعبير والرواج والازدهار وفى ظل معطيات التراجع والنكوص والجهل السياسى والثقافى العام فى مصر ومحيطها العربى ..
--------------------------------
الحديث والحوار لن ينقطع معك أيتها الصديقة الوفية .. فضلآ عن أننى أعتبر الغالية " إبحار " مدونتى الخاصة !! ..
تقديرى واحترامى الذى تعرفينه ..
الرفيق / عماد ..

اضيف في 25 فبراير, 2009 03:38 م , من قبل amany315
من مصر said:

الصديق العزيز الأستاذ عماد
أتشرف دائما بوجود تعليقاتك المتميزة على موضوعات إبحار ، فالجدل يفتح جوانب جديدة للنقاش مما يثري الفكرة ، و أتفق معك أن الصراع العربي الصهيونى هو في جوهره صراع مصالح اقتصادية ، لكنه يتخذ الشكل الدينى ستارا .
وربما يكون اتخاذ الشكل الدينى مقصودا لأنه سلاح فعال يسبب الفرقة، و يؤجج بؤر الفتنة بين أبناء المنطقة العربية ، بما يصب في النهاية في صالح إسرائيل ، ومن خلفها .
أما عن جهلاء الفتاوى ، و لن أقول الشيوخ فحسابهم عند ربهم ، لما يقومون به من دور خطير في نشر التعصب و الجهل بين المسلمين الذين للأسف أكثر من ثلاثة أرباعهم من الأميين .
لن ازيد على تعليقك المتميز ، و أقدم لك خاص شكري ، و تقديرى.
أماني

اضيف في 25 فبراير, 2009 03:50 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ الكريم elhareefosama
أنا سعيدة برأيك في المدونة ، و أشكرك جدا على الزيارة الكريمة .
بالنسبة لعنوان المقال فقد قصدت به أن تحدث الصدمة لدى المتلقى فتدفعة للقرأة ، أى لجذب الإنتباه فقط .
تقبل تحياتى و شكري



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية