إبحار
في عالم الثقافة و العلوم و الفنون
الـحـــب مــوعــدنـــا
كعادتى في كل فالنتين ، أصاب بالدهشة ، و الإستفزاز من كم الزخم الإعلامى المحيط بتلك المناسبة ، التى لا ترتبط بثقافتنا العربية ، أو تراثنا المحلى ، أو حتى تاريخنا البعيد  أو القريب ،و في كل عام أكتشف أن هذه المناسبة الغربية تفرض علينا فرضا من قبل و سائل الإعلام ، التى لا تجد حرجا في الترويج لها ، و إقامة الحفلات الساهرة ، في الوقت الذي يتم فيه تجاهل المناسبات الوطنية الأكثر أهمية ، مثلما حدث مع مناسبة عيد الجلاء ، و أشد ما أخشاه أن يأتى اليوم الذي تحتفل فيه تلك الوسائل الإعلامية المغرضة بعيد الهالويين ، و يوم الإستقلال الأمريكى طبعا و ليس المصري
بقى شىء هام و هو أن مقاطعة هذه المناسبات الدخيلة على ثقافة و تراث الأمة ، لا يعنى بأى حال من الأحوال أننى أرفض الحب كمشاعر نبيلة يحملها الإنسان لأخيه الإنسان ، و لشركاءه على الكوكب من مخلوقات ، و حتى للمكان و الطبيعة ، و كل ذكرى جميلة ، لكننى أدعوكم للحب على طريقتنا العربية ، و أدعوكم لإختيار بديل عربى لتلك المناسبة ، بديل نشم فيه رائحة الأرض العربية ، وعطر الورد البلدي  و الرياحين ، بديل نابع من ثقافتنا و تراثنا الزاخر بقصص الحب الأصيلة الجميلة
 
مشاهدة الصورة بالحجم الكامل
 
 أما عن الفالنتين وقصته فأترككم مع هذا المقال الجميل لميدو الشطور ، و قد كتبه من وحى إنفعاله بعيد الحب..و الحزب الوطني

حكومة الوطني : النجاح فيما فشل فيه كلوديوس

 

كل عيد حب و أنتم بخير و بهذه المناسبة السعيدة ينبغي أن نذكر قصة هذا العيد و الذي ارتبط باسم القديس فالنتين ففي روما حوالي عام 295 م قرر كلوديوس تجهيز جيش كبير يسيطر به على البلاد و العباد فدعا الرجال للانضمام لهذا الجيش ، و لكنه لم يلق الاستجابة المتوقعة فلم ينضم الرجال للجيش لارتباطهم بزوجاتهم  ، و أولادهم مما جعل كلوديوس يلجأ لأن يقرر إصدار قانون بمنع الزواج و هذا القرار قوبل بسخط من الناس ، خاصة القديس فالنتين الذي لم يتوقف عن إصدار عقود الزواج ، و لكن سراً حتى افتضح أمره و تم إعدامه و ها نحن اليوم نخلد ذكرى فالنتين ، و لا نتذكر كلوديوس بل نسخر مما فعله !!!

 

أما في حياتنا المعاصرة فقد نجحت حكومة الوطني بسياستها الحكيمة فيما فشل فيه كلوديوس فقد عم الفقر في مصر ، بل و تحولت إلى جيش كبير ، و لكن يحارب بعضه بعضاً ، و عزف الشباب عن الزواج ، و مات الحب ، و حلت محله علاقات أخرى ارتبطت بالمصالح الزائفة الوقتية ، و لجأ الشباب للكذب ، و التجمل الاجتماعي لتحقيق علاقات عابرة و أصبح معيار القبول عند الفتيات يرتبط بالمادة دون النظر للعقلية أو الأخلاق تحت عدة مبررات ( التفكير بالعقل – المستوى الاجتماعي – عايزة أفرح ........ إلخ ) بل و تحول الزواج إلى حرب بين الأسرتين لتحمل كلاً منهما الأخرى الأعباء المادية  ، و أصبحت مصر الآن لا تحتاج لفالنتين بل إنها تحتاج لجهود مئات الفلانتين ، و إلى جانبهم 30 مليون بابا نويل ، و 50 مليون معالج نفسي ، و عزرائيل لتخليصنا من الحزب الوطني و حكومته

  


أضف تعليقا

اضيف في 15 فبراير, 2009 12:13 ص , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

كم مؤسف ما نراه من اهتمام بهذا العيد ، كأن هذا ما كان ينقصنا ، للاسف الامة بطريقها إلى مزيداً من الضياع ..

ندعو الله بأن يصلحها حالها وحال ابنائها ..

احترامي لكِ خيتو اماني ولقلمكِ المبدع وجمداً لله على سلامتكِ ..

تحياتي

ابو وديع

اضيف في 15 فبراير, 2009 11:46 ص , من قبل hool9000
من فلسطين said:

هل اصبحنا نقلد الغرب بكل شئ ؟؟ واصبح للحب اعياد ؟؟

غاليتي مقالك مؤثر واشعر بكل ما كتبتيه
تحياتي لك
ام ياسمين

اضيف في 15 فبراير, 2009 06:27 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

حبيبتى
اكتب لك بالكيبورد الممسوح حروفه لذلك سامحينى على حروفى المتلخبطة
مقالك جميل جدا انت وميدو الشطور.
فلا اعرف من الشطور الذى يروج عيد الحب فى مصر..
سأحدثك هاتفيا قريبا جدا ان شاء الله

اضيف في 17 فبراير, 2009 10:30 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخوة المعلقين الأعزاء
الأخ الكريم سامح أبو وديع
الأخت العزيزة أم ياسمين
الصديقة العزيزة عبير
أشكركم جميعا ، و أقدر تضامنكم مع موضوع المقال ،و أتمنى أن تنصلح أحوال الإعلام العربى و يهتم بقضايانا الحقيقية ، ومشكلات المجتمع و طرق علاجها ، بدلا من تقليد الغرب في توافه الأمور .
فمعا مع الحب ، و معا ضد الفالنتين .



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية