إبحار
في عالم الثقافة و العلوم و الفنون
الجــــــــريمــــة و الـنـقـــــــــــــــاب
 
أتعرض في هذه المقالة لحلقة من حلقات السقطات الإعلامية لوسائل الإعلام الحكومية التى أصبحت أحد أدوات النظام في تزييف الوقائع بما يخدم أغراض معينة ، فقد شهدت التغطية الإعلامية لجريمة سرقة محلات الذهب مصر سقطات مهنية مروعة ، لعل أبرزها افتعال الربط بين هذه القضية وبين كون أصحاب تلك المحلات من المسيحيين ، في محاولة لخلق فتنة طائفية غير موجودة على أرض الواقع ، و بهدف التخلص من المعارض الأقوى لحكومة الحزب الوطنى ، و أعنى بهم جماعة الإخوان المسلمين ، و ذلك بالإعتقال العشوائى للملتحين و رواد المساجد ، و تجاهلت وسائل الإعلام الإحصائيات التي تؤكد أن عدد محلات الذهب المملوكة للمسلمين و التى  تعرضت للسرقة أكثر من عدد تلك المحلات المملوكة للمسيحيين .

 و قد حدث نفس الشىء بالنسبة لسرقة متجر الذهب بالإسكندرية ، حيث أكدت تلك الأدوات الإعلامية الموجهة على كون أحد اللصوص كان يرتدي نقابا ، و أفاضت في التعريض بالمنتقبات ووصمهم بكل نقيصة ، فالرجال يتخفون في هذا الزي ليتقابلوا مع النساء ، و كأن من يريد أن ينحرف لن يجد له طريقا أسهل من ارتداء النقاب ، و هو تلميح أخر لوصم المسلمين و نسائهم بالتطرف و الإجرام ، و يمثل تعديا على الحرية الشخصية  ، و كون اللص قد تنكر في زي أفريقي ، أو في صورة أمرأة أوروبية عارية ،كما حدث في فيلم "عصابة حمادة و توتو" المأخوذ عن قصة واقعية ، فإن ذلك لا يعني وصم أصحاب الزي أو الهيئة بالإجرام و التطرف و الإنحلال كما فعلت الصحف ووسائل الإتصال الموجهة ، لكن طريقة تلوين الأخبار بما يخدم الأهداف الخفية و المعلنة للإعلام الموجه هي المبرر الذي تستند إليه هذه الوسائل في حربها غير الشريفة على قيم المجتمع المصري ووحدته ، فلا يهمها تدمير الأسر و تشريد الشباب ،  أو حتى إشعال حرب طائفية بين المسلمين و المسحيين تحرق الوطن كله ، لكن المهم هو السيطرة على السلطة و المال أيا كانت الوسائل ، و أيا كانت النتائج المترتبة على تلك الوسائل .



أضف تعليقا

اضيف في 28 يونيو, 2008 10:18 م , من قبل amany315
من مصر said:

الصديقة الغالية عبير
لقد استفزني بالفعل التحامل على المنتقبات ، و تشجيع ثقافة العري ، بإعتبار أن العري حرية شخصية ، لكن النقاب تطرف و تخلف .
أشكرك على تعليقك المتميز و أتمنى أن تكون أزمتك مع أرقام جيران قد أنتهت .

اضيف في 30 يونيو, 2008 07:06 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

اختي المحترمة

لا تتعجبي من كل ما يجري بهذا الزمان فهذا زمان ليس ملكنا بل ملك لمن يتحكمون بنا فاصبح بالسهل السيطرة علينا
فهاهم قد استطاعو ان يجعلوننا نحارب ديننا وذلك بتشويه صورة الحجاب والنقاب حينما يتلبس المسلم بنقاب امرآة لكي يسرق ماذا بقي بعد .

شكرا موضوع مميز ودمتِ متالقة

كان معكِ
ابو وديع

اضيف في 01 يوليو, 2008 04:09 م , من قبل emadelsape
من مصر said:

الصديقة الغالية / أمانى .. تحيات خالصة .. أود بداية الأشادة بحسن أختيار عنوان المقال الماثل " الجريمة والنقاب " ..لقد ذكرنى برائعة الأدب الروسى الكلاسيكي " الجريمة والعقاب " لدستوفيسكي .!!. ثمة اتفاق كامل مع رؤيتكم حول خطورة التوظيف الاعلامى لمفردات الجريمة المشار اليها.. فهناك بالفعل توجيه لمسار الاحداث والوقائع( الجنائية) وبهدف خدمة أغراض ( سياسية ) محددة .. وكما أن أشرت فى تعقيبات سابقة بمدونتكم : أن هناك خبراء فى الأجهزة الأعلامية الحكومية ( المسموعة والمقروءة والمرئية ) مهمتهم تزييف الوعى العام( وليس تزييف الواقع كما جاء بالسطر ثالثا من مقالكم )و تضليل الجماهير وصناعة غشاوة على العقول بشأن حقيقة الأزمة الشاملة والممتدة فى بلادنا منذ عقود ..وهؤلاء أحد أهم الخدم والسدنة " الايدلوجيين " للنظام داخل جهاز الدولة المصرية .. ومن المفيد هنا التنويه الى الأسهام النظرى الماركسى الذى أنعقد له لواء السبق فى ميدان " علم الاجتماع الاعلامى " بصدد تأصيل ظاهرة " المديا الأعلامية " - وكجزء من تحليلات البنية الفوفية الأيدلوجية للدولة الطبقية.. ولكن وبعيدا عن الجدل الدينى / الفقهى حول " شرعية لباس النقاب " من عدمه..فأن الاشكالية ليست تشويه النقاب والمنقبات عبر الاعلام الفاسد , وأنما فى النقاب ذاته " كرداء ورمز دينى / سلفى يشوه جوهر هذا الدين وسماحته وصراطته المستنقيم ".. أنه جريمة ضد هذا الدين ..وبكل المعايير !! ..( يتبع )

اضيف في 01 يوليو, 2008 06:40 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ العزيز أبو وديع
لابد من وقفة ضد هذه الحملات الإعلامية الموجهة لخدمة أغراض سياسية معلومة للجميع .
أشكرك و مرحبا بك في إبحار.

اضيف في 01 يوليو, 2008 06:50 م , من قبل amany315
من مصر said:

الصديق العزيز عماد
لقد اخترت بالفعل عنوان المقال إقتداءا بديستوفسكى ، و بالنسبة لكلمة "الواقع" فأنت محق فيها لكنها في الواقع كانت " الوقائع " و مع سرعة الكتابة تحولت للواقع ، أما عن إشكالية المقال فليست في مشروعية النقاب ، ولكنها كشف النقاب عن تحكم الأمن في الإعلام ،و هذا ما ستجده في مقالات أخرى ، و أظنه هدف لا يستهان به.انتظر بقية التعليق.

اضيف في 02 يوليو, 2008 07:45 ص , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

الجارة العزيزة : أمانى
حماسك واضح ، ولكن القضية لها بعد آخر سيدتى انظرى لن نتكلم عن مسلمين أو مسيحيين أو حتى حكومة الحزب إللى مش وطنى ولا ديمقراطى ،ألم تنتبهى إلى هذه الجرائم التى تتخذ رداء معينا اسمه النقاب لارتكاب جرائمها ، ألا يجعلنا هذا ننظر إلى ذلك الرداء نظرة أكثر موضوعية لصالح المجتمع وأمن الناس ؟ لا تجعلى قضبتك قضية دينية فكأن الدين العظيم سوف يسقط لو تحدث أحد عن هذا اللباس بصورة سلبية .. تحية للأخ عماد السبع فهو فى تحليله الثاقب لما يفعله الحزب والتيارات الأخرى أكثر دقة وواقعية ..
تقديرى

اضيف في 02 يوليو, 2008 09:44 م , من قبل amany315
من مصر said:

الجار العزيز الأستاذ محسن يونس
هل موقفي أو موقفك مع أو ضد النقاب يعد مبررا لتحامل مخبري الأمن الذين يسمون ظلما و عدوانا صحفيين على هذا الزي ؟ لقد تعلمنا أن الصحافة هى مهنة البحث عن الحقيقة ، لكن الذي يحدث في إعلامنا هو تزييف و تغييب الحقيقة لصالح أطماع عصابة كل هدفها هو سرقة الأمة ، يصدعون أدمغتنا برفضهم لتسييس الدين و هم أول من يسيس الدين لخدمة أغراضهم ، تماما كالإقطاع و كنيسة العصور الوسطى ..أرجو أن لا يفهم كلامي على أن أرتداء النقاب من شرائع الإسلام ، فقد حددرسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم ما يرى من المرأة بأنه الوجه و الكفين ، لكنني أوضح أن كون السارق ارتدى نقابا فهذا لا يدعوا لتلك الحملة المسمومة على المنتقبات ، لابد من إحترام الحرية الشخصية لهن ، حتى لو كنا نرفض هذا الزي. لقد قالها فولتير في عبارته الشهيرة " قد أخالفك فيما تقول لكننى أدافع حتى الموت عن حقك في قول ما تقول "
تحياتي

اضيف في 02 يوليو, 2008 09:47 م , من قبل amany315
من مصر said:

ملحوظة هامة
على السادة الزوار التكرم بإطعام الأسماك الخمسة في العمود الجانبي ، و ذلك بعمل كليكات بيسار الماوس في أنحاء الحوض.
مع خالص الشكر . أماني

اضيف في 04 يوليو, 2008 12:36 ص , من قبل shakermasry
من مصر said:

اتفق مع الزميلة فيما يتعلق بمسألة استخدام النظام للجهاز الاعلامي في الدعاية له والتغطية على المشاكل والقضايا الاساسية التى تهم المواطن والتى يعجز النظام عن حلها فيعمد الى جر انتباه الموطنين الى ساحة صراع أخرى وللاسف فقد أجاد النظام وبمهارة يحسد عليها تهيئة ساحة التجاذب الديني وأمسك بخيوطها الدقيقة الخطرة فأبدع في تحريك طرفى الصراع فى توقيتات غاية في الدقة فكلما اشتدت أزمات النظام على صعيد الاقتصاد أو السياسة تحركت دوائر خفية شيطانية لتحول الانتباه الى موضوع الفتنة باستخدام عناصر غبية عند الطرفين
من ناحية اخرى أختلف تماما مع الزميلة في عدة مسائل أوجزها في الاتي :-
1- الزميلة وقعت في تناقض حين زعمت ان ليس هنالك فتنة كما يدعي النظام مع أن هذا بالضبط مايقول به خطاب النظام فدائما مايصور النظام احداث التجاذب الطائفي على أنها أحداث فردية معزولة ويبدوا أن الزميلة تأثرت بالاعلام الدعائي الحكومي
2- أنكار أن هناك احتقان طائفى متصاعد هو في غير محله فالصورة واضحة وهو تداعي طبيعى لترهل الدولة وتغير أولويات النظام لصالح تأمين مصالح الدائرة الضيقة الحاكمة على حساب أمن المجتمع واستقراره
3- ابراز جماعة الاخوان على أنها المعارض الاقوى والوحيد للنظام مع التلميح بأنها البديل الاصلح للحكم فيه تجني كبير على حقائق كثيرة أهمها أن الاخوان والحزب الوطني وجهان لعملة واحدة فيما يخص الجانب الاقتصادي فكلاهما يتبنى اتجاها يمينيا يأخذ بآليات السوق العمياء التى تطيح بأحلام الفقراءوالكادحين بل تزيدهم فقرا واستغلالا
4- دور الاخوان والجماعات المتدثرة بالدين كان دورا متراجعا وساقطا في أحيان كثيرة على صعيد الحريات السياسية فحدث ولاحرج عن قتل المفكرين و مطاردتهم وتشويههم قتل فرج فودة والاعتداء على نجيب محفوظ وتشريد نصر حامد أبوزيد ومعاركهم مع المبدعين بدعوى الخروج على تعاليم الدين وادابه ... الخ
5- قيم المجتمع المصري ووحدته ليست مرتبطة بالنقاب أو التدين الشكلى كما أوردت الزميلة ضمنا فالنظام المترهل نفسه هو من أنتج النقاب والحجاب وكل مظاهر الغلو والتدين الشكلى بتقاعسه وانهزامه أمام ثقافةالصحراء والبترو دولار والا فان الجحيم بات مثوى لكل أهلنا الذين ذهبوا قبل ثلاثين عاما قبل ظهور فوائض الثروة الخليجية المتزامنة مع فوائض الجهل والبداوة والتنطع

اضيف في 07 يوليو, 2008 12:06 ص , من قبل amany315
من مصر said:

السيد الفاضل شاكر مصري
بداية أشكرك على الإهتمام بالتعليق على الموضوع.
ثانيا أوضح لك بالنسبة لما وقعت فيه من تناقض كما تراه ، إلا أنه غير ذلك بالنسبة لى ، فجيراني مسيحيون ،و أعيش متنقلة بين عدة محافظات ، و لم أصادف أي أحداث طائفية ، و يعيش المسلمون و المسيحيون كجيران في محبة بغض النظر عن الهوية الدينية ، أما عن أتجاه البعض لتحويل أي مشكلة بين مسلم و مسيحي و تناولها على أساس طائفى ، أرجعه للإحساس بالنقص و الرغبة في إكتساب ميزات لفئة من نسيج المجتمع تبغي التسيد و السيطرة على الأغلبية بالإستقواء بالخارج ، و لدى مثال حدث منذ سنوات قريبة ، و هو قيام مسيحي بقتل الفنانة المسلمة وداد حمدى ، و لم يعتبر المسلمون ما حدث أنه جريمة قامت على أساس طائفي ، لكن لو حدث العكس نلاحظ علو الأصوات التى تدين المسلمين البرابرة الذين احتلوا مصر و أجبروا أهلها على الإسلام .
و لا تنسى يا سيدي الفاضل أنه رغم الإحتقان الطائفى الذي يروج له البعض ، فإن أغنى أغنياء مصر هم من المسيحيين ، و هم من سمحت لهم الدولة بإنشاء قناة فضائية تروج لأفكارهم المتسقة مع أهداف السلطة ، و رغم ذلك لا يكفون عن إطلاق العويل و الشكوى من إضطهاد المسلمين لهم .
أما عن النقطة الخاصة بالإخوان ، فأنا رغم أنني أنتمي سياسيا لحزب معروف ، إلا أن ذلك لا يمنعنى من قول الحقيقة ، فأحزابنا السياسية أحزاب يديرها مرتزقة لا يهم سوى تقسيم كعكه الإعانة الحزبية التى يجود بها عليهم الحزب الحاكم ، أما المعارضة الحقيقية فستجد أصحابها في السجون كأيمن نور أو في المقابر.
و أذكر في هذا النطاق أن الإخوان ليس لهم قناة تلفزيونية كالإخوة المسيحيين ، و تصادر صحفهم ، رغم أنهم لا يحصلون على إعانات حزبية لأنهم جماعة محظورة....متى يتم حظر بقية الأحزاب لتنشط حركتهم و يتفاعلوا مع نوائب المجتمع ، و ينشطوا لمواجهة الفساد الذي سيعصف بمصر بمسلميها و مسيحييها معا دون تفرقة.

اضيف في 19 يوليو, 2008 11:11 ص , من قبل 0sadeer
من سوريا said:

السلام عليكم أختي العزيزة

** أماني**

ثقافة العري .. لعنت الله على من يدسها في مجتمعاتنا..

اللهم اجزيها الخير و جعله في ميزان العمل...

اللهم أغفر و ارحم من كتب ...

اللهم اغفر و ارحم من قرأ....

اللهم اغفر و ارحم من علق...


بارك الله فيكِ و حماكِ الله و رعاكِ و نولكِ مناكِ

بكل احترام و تقدير

سدير

اضيف في 20 يوليو, 2008 02:27 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ العزيز سدير
مرحبا بك في إبحار ، و أشكرك على دعاءك ، و ربنا يوفقنا جميعا لما يحبه و يرضاه .
تحياتي و تقديري لك و لكل الأخوة السوريين.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية