إبحار
في عالم الثقافة و العلوم و الفنون
نقيب الصحفيين يتنبأ بمستقبل التدوين

 العمود الصحفي اليومي لنقيب الصحفيين المصريين الأستاذ مكرم محمد أحمد المنشور اليوم في صحيفة الأهرام المصرية يتناول التدوين و مستقبل الصحافة الورقية و الأليكترونيه ، و هذا المقال يعتبر شهادة للمسئول عن الصحافة المصرية هو مطالب بتفعيلها في نقابة الصحفيين بضم المدونيين أو من أراد منهم لنقابة الصحفيين حيث أشار في أخر سطور المقال إلى أن المدونات تعد صحفا ألكترونيه.....الكرة الآن في ملعب الأستاذ النقيب .... و إليكم نص المقال

 

مدونون ومدونات
في عصر الإنترنت تنامت في دول العالم أجمع ظاهرة المدونات الالكترونية‏,‏ التي تتمثل في عدد متزايد من المواقع الإخبارية والاعلامية‏,‏ أنشاها مدونون ومدونات علي شبكة المعلومات الدولية‏,‏ معظمهم من جيل الشباب دون الثلاثين عاما‏,‏ نجحوا في إقامة نوع من الصحافة الالكترونية‏,‏ يحررها في الأغلب محرر واحد تجمع بين الرأي والخبر‏,‏ وتستخدم لغة خاصة أكثر اختصارا وجرأة ونفاذا‏,‏ تمكنت من جذب اهتمام أجيال واسعة من الشباب واستنهاض اهتمامهم بما يجري في عوالمهم القريبة والبعيدة وحفزهم علي نوع من المشاركة تأتي خارج الأطر والأوعية الحزبية والسياسية المعتادة‏.‏

وفي مصر ما يقرب من‏1500‏ مدونة من هذا النوع تهتم بمختلف أوجه الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية‏,‏ يحررها مدونون ومدونات بعضهم بلغ من الشهرة وسط أجيال الشباب حد النجومية لقدرة مواقعهم الالكترونية علي جذب آلاف الزائرين‏..‏ وربما يكون واحدا من أهم أسباب شيوع الظاهرة غياب دور الشباب أو تغيبه في العمل العام‏,‏ وعجز معظم الأحزاب السياسية القائمة عن جذب اهتمام هذه الأجيال إلي حد أن واحدا في المائة فقط من شباب مصر هم الذين يعرفون العدد الصحيح للأحزاب المصرية ولو بصورة تقريبية‏,‏ كما أن‏7%‏ فقط من الشباب هم الذين ينتمون إلي أي من الاحزاب القائمة‏.‏

وربما يشكل واحدا آخر من أهم أسباب شيوع ظاهرة المدونات الالكترونية عجز الصحافة المكتوبة عن جذب اهتمام هذه الاجيال الجديدة‏,‏ التي ربما تكون علي استعداد للجلوس ساعات طويلة أمام الحاسب الالكتروني لكنها لاتهتم إلا لماما بقراءة أي من الصحف المصرية‏..‏ وبسبب النمو المتزايد لدور المدونات الالكترونية في حياة الشباب المصري يكاد يتشكل رأي عام خاص في أوساط هذه الأجيال بشبه جزيرة معزولة لا تلقي اهتمام الرأي العام المصري‏,‏ ولا تلقي المتابعة الواجبة من الصحافة المكتوبة‏,‏ وتنقطع سبل الحوار بينها وبين مؤسسات الرأي العام المتمثلة في الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة‏,‏ بل لعل خريطة المدونات الالكترونية في مصر تكاد تكون مجهولة لعدم وجود مسح علمي جاد يعرف المجتمع علي طبيعتها وتضاريسها وحجم تأثيرها الحقيقي علي أجيال مصر الجديدة‏,‏ إلا أن واقع الحال يقول إن المدونات قائمة وموجودة‏,‏ وربما تكون قد لعبت دورا مهما في تشجيع حركة المطالبة بالإضراب العام أخيرا‏,‏ في غيبة اهتمام الصحافة المكتوبة التي ينبغي أن تكون طرفا في حوار صحي جاد مع هذه المدونات‏,‏ تتابعها وتناقشها في العلن باعتبارها صحفا الكترونية يتزايد دورها في تشكيل ثقافة جزء مهم من شباب مصر‏,‏ يعتبرها الآن مدخله الطبيعي إلي الاهتمام بالعمل العام‏.‏


أضف تعليقا

اضيف في 24 ابريل, 2008 09:21 ص , من قبل emadelsape
من مصر said:

الصديقة الغالية / أمانى .. تحيات خالصة ..لقد طالعت مقال نقيب الصحفيين بجريدة " الأهرام " القاهرية - وقد لفت نظرى وذلك لسببين : أولا : يتعلق بالتوقيت حين يفرض موضوع النشر الالكترونى نفسه على السجال الدائر فى الساحتين السياسية والثقافية بعد وقائع اضراب 6 أبريل ونجاح نشطاء حركة " الفيس بوك " فى عمليات الحشد والتعبئة لعشرات الألاوف عبر هذا الفضاء النتى ثم الانتقال الى العالم الواقعى..وثانيا : بعض المعلومات التى تسربت حول " أجندات حكومية " بدأ الأعداد لها منذ فترة وبهدف " تقنين " أوضاع عشرات من النخب المفترضة من المدونيين الناشطين على شبكة المعلومات .والهدف الحكومى هنا جد واضح وهو " السيطرة عبر الأداة القانونية على تلك الصحافة الشعبية الالكترونية والتى لا تعترف بالتابوهات والمحرمات القائمة فى دنيا الصحافة الورقية " ..ثمة تحول نوعى فى عالم التدوين الالكترونى ( المصرى على وجه التحديد ) يتعين الانتباه اليه .. أن المدونات الشخصية- الأدبية ( التى ترافق تفاصيل الحياة اليومية للمرء وتعمد الى تسجيل مشاعره وأحاسيسه الخاصة - الذاتية ) قد توارت سواء من حيث الشعبية أو الأسلوب لصالح ما يمكن تسميته ب ( المدونات العامة) التى دخلت وبعمق ساحات الاشتباك السياسى والاجتماعى العام وأصبح تؤثر فيه على نحو غير مسبوق ..هل لى أن أسجل سيدى فى هذا السياق واقعة أن المدونيين من أصحاب " الميول اليسارية " هم من كان لهم الفضل الأكبر فى تدشين هذا التحول ..فى البدء كان الأمر مجرد " فضفضة وتنفيس " ثم تحول تدريجيا الى عمليات " رصد ومتابعة " دقيقة للأحداث ثم أخيرا" تعبئة وتجنيد " للعشرات عبر هذا الفضاء السيبرى !!.. وفى كل الأحوال فان أهم ما ميز هؤلاء الناشطيين المصريين أنهم من " الشباب " وجاءت المدونات لتعبر عنهم وعن أفكارهم وطموحاتهم وتطلعاتهم المشروعة نحو التغيير السياسى والاجتماعى . هل يمكن ان ينسى المجتمع العام فى مصر أن المدونيين هم من كانت لهم الريادة فى الاعلان عن " اعتصام اللاجئين السودانيين بميدان مصطفى محمود " وتغطية الحدث " صوت وصورة " ..وكذلك وقائع التحرش بالنساء وسط القاهرة فى أيام الأعياد .. أزمة الخبز الأخيرة وحشد الرأى العام لمواجهة التضخم وارتفاع الاسعار ..وغيرها ..انتشار ه

اضيف في 24 ابريل, 2008 03:55 م , من قبل emadelsape
من مصر said:

( تابع - تعليق 2 ) ...انتشار المدونات السياسية , وطفرة المعرفة الشبابية بتقنيات وفنون تكنولوجيا النت , و بروز الهويات الحقيقية للمدونيين والتصريح بها علانية ..معطيات دفعت بالتدوين الالكترونى الى واجهة المشهد الاعلامى والسياسى فى بلادنا ... ثمة تعديل تشريعى واجب لحماية " حقوق الملكية الفكرية للمدونيين " والتى لم يلتفت اليها أحد حتى الآن ..كما ان سن تشريع جديد يجعل ممارسى الصحافة الالكترونية أعضاءا فى نقابة الصحفيين يستوجب بدوره تعديلا آخر لقانون ممارسة الصحافة المعمول به حاليآ ..يبدو صديقتى أن (النضال القانونى ) سيفرض نفسه على أجندة جماعة المدونيين المصريين فى المستقبل القريب !!..أماداخل النقابة هناك تيارين متعارضين بشأن التعامل مع حماعة التدوين الالكترونى : تيار محافظ يعبر عنه " سلامة أحمد سلامة " ويرى أن المدونات بعيدة عن التقاليد والألتزامات المهنية للعمل الصحفى والاعلامى ,وأن فتح هذا الباب سيدفع بالعشرات وبدون أية مؤهلات للالتحاق بالمهنة . وتيار واقعى : يمثله " جمال فهمى " يرى ضرورة ووجوب الاعتراف بتلك الصحافة الجادة والبديلة على شبكة المعلومات, وأنها ستفرض نفسها حتما فى الواقع المصرى ,الأمر الذى يستوجب سرعة استيعاب والحاق هؤلاء بعضوية نقابة الصحفيين ...وأيا ما كان الموقف فان تلك الصحافة أضحت علامة فارقة فى واقعنا السياسى والاجتماعى ودون أدنى مبالغة ..وليس أدل على ذلك من تصريح منشور الكتور عصام العريان ( القيادى الاخوانى ) بجريدة " البديل القاهرية " عدد الثلاثاء الماضى22 أبريل : أن المدونيين الشباب هم من سيقود الثورة القادمة فى مصر وأنهم القوة الحقيقية المؤهلة لذلك فى الوقت الحالى ..!!..دمت بخير وسلام ..الرفيق عماد

اضيف في 25 ابريل, 2008 06:47 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

حبيبتى امانى
مقال رائع وفى الصميم. فعلا المدونات لها تأثير هام. وسيزيد دورها واهميتها فى السنوات المقبلة بإذن الله. واعتراف نقيب الصحفيين بها كصحافة الكترونية وسام نعتز به.

اضيف في 27 ابريل, 2008 10:44 م , من قبل amany315
من مصر said:

الصديق و الأخ العزيز الأستاذ عماد
إذا فمقال السيد النقيب يأتي متسقا مع الإتجاه الحكومي للسيطرة على عالم المدونات ..طبعا الموضوع مستحيل أن يكتب له النجاح و لا يمكن على أرض الواقع تحقيق تلك الأمنيه.. و سوف تلاحظ أننى كتبت في تقديمي للمقال عبارة " لمن يريد منهم الإنضمام لنفابة الصحفيين ".. و ذلك تخوفا من هذه النزعة نحو تدجين المدونين .. فمن أراد منهم دخول الحظيرة بقدمية فهو مسئول عن قرارته.لكن الموضوع له جوانبه المضيئة التى أتركها لك وللسادة القراء.

اضيف في 27 ابريل, 2008 10:47 م , من قبل amany315
من مصر said:

صديقتى الغاليه عبير
بجد أنا مبسوطة جدا أن المقال أعجبك.
و إن شاء الله يتم تفعيل كلام النقيب على أرض الواقع.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية