إبحار
في عالم الثقافة و العلوم و الفنون
يوميات مواطن من موزمبيق الشقيق

وصلتني رسالة غريبة و أنا أقف على شاطيء المتوسط ،حيث لمحتها مطوية داخل زجاجة سابحة على سطح الماء ، بسرعة نزلت إلى الماء و انتشلت الزجاجة ، و فتحتها و استخرجت الرسالة بأصابعي التي بللتها المياه ، فيالهول ما وجدت !!!!!كانت رسالة من موزمبيق تلك الدولة الإفريقية ذات الحضارة العظيمة التى علمت العالم و التى افتخرت إحدى راقصاتنا العظيمات بأن لديها نقود لو وقفت فوقها لرأت موزمبيق التي تقع في الجنوب الشرقي لقارة إفريقيا مدللة بذلك على كم ثروتها الطائلة . أعود بكم للرسالة العجيبة التي قد تكون أتت من المحيط الهندي إلى البحر المتوسط عن طريق الدوران حول رأس الرجاء الصالح و عبور مضيق جبل طارق ، أو قد تكون أتت من الجنوب عبر مضيق باب المندب وصولا للسويس ثم بورسعيد .... و في هذه الحالة تكون هذه الرسالة شاهد عيان على الجريمة التي ارتكبها الهمج الأمريكيون بقتلهم لمواطن مصري في القناة ، ليسطر هذا المواطن بدمه سطرا جديدا في سجل الإجرام الأمريكي في منطقتنا العربية التى لا يهدد سيادة و أمن دولها سوى حركات المعارضة التى يقودها الحاقدين والحاسدين و أعداء النجاح الناقمين على الحياة الكريمة و الديموقراطية التى يعيش فيها مواطنو تلك الدول..أعود بكم لمحتوي الرسالة ...الرسالة ببساطة تحوى مقالات نشرت في الصحف الموزمبيقية يتعجب أصحابها من قيام المواطنيين في موزمبيق الشقيق بالإضراب في يوم 6 أبريل بناءا على شائعات أنطلقت عبر الإنترنت ....و أدعى هؤلاء الكتاب أن الأحوال مستقرة في البلاد ، و لا توجدأى مشكلات و مثال على ذلك مشكلة البطالة ، فالناس هم الكسالى و لا يريدون أن يعملوا...تصوروا مشروع تاكسى العاصمة في موزمبيق لا يجد سائقين رغم أن راتب السائق يتجاوز ألف و خمسمائة جنيه موزمبيقي..لقد أحجم الشباب المزمبيقى عن الإلتحاق بمهنة السائق رغم و جود العديد من خريجي الجامعات و الدبلومات الذين لا يجدون عملا..بم تفسر ذلك..إنه الطمع فبعد أن شغل أحد المقاعد الوزارية في موزمبيق "رجل"راسب إبتدائية لكنه ذو خبرة نقابية غير مسبوقة...منذ ذلك الوقت وأصبح كل من هب و دب في موزمبيق يرفض أي عمل و لا يحلم إلا بكرسي الوزارة...إذا مشكلة البطالة مشكلة سخيفة و مفتعلة..أما المشكلة الأخرىالتى ناقشتها الرسالة هى الديموقراطية على الطريقة الموزمبيقية فعندما أجريت أنتخابات المجالس المحلية الموزمبيقية رفض المواطن الذي ألقى الرسالة في المحيط -بل و شرب منه أيضا- رفض المشاركة في هذه المهزلة التى لا يوجد فيها مرشحون سوى مرشحو الحزب الحاكم ..يعنى النتيجة محسومة منذ البداية، و الرجل لا يريد منح صوته لمن خربوا مالطة..عفوا موزمبيق.. و جلسوا على تلالها ، ففضل الرجل المسكين أن يقف في طابور الخبز في الفرن المجاور لإحدى المدارس التى كانت مقرا لإحدى اللجان الإنتخابية..فكان الأمر يثير الضحك ..الفرن ممتلىء بالناس يتصارعون على رغيف الخبز ، بينما اللجنة خاوية إلى أن تم تسويد البطاقات.. الموضوع الثالث هو توعد الحكومة الموزمبيقية للمدونيين بالإنتقام و ترصدهم و السعي لإعتقالهم خاصة لو عملوا أى اجتماعات لذا ينصحهم زميلهم الموزمبيقي بإرجاء اجتماعهم حتى يتم إنشاء إتحادهم رسميا ، حيث توجد مادة في القانون الموزمبيقى تجرم اجتماع أربعة أفراد أو أكثر في مكان عام حتى و لو كان محطة أتوبيس موزمبيقى بكل تأكيد  



أضف تعليقا

اضيف في 15 ابريل, 2008 06:03 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

الغالية أمانى
طبعا الأحوال فى موزمبيق تمام التمام وفل الفل، ومن يقول غير هذا فهو من القلة المندسة وسط الجماهير.
مقال هايل احييك عليه

اضيف في 15 ابريل, 2008 08:15 م , من قبل amany315
من مصر said:

الصديقة الغالية عبير
موزمبيق تعيش في أزهى عصور الحرية و الديموقراطية.و تحيا الأمة العربية.بس النهارده أنا فرحانه جدا لناس أعرفهم و زعلانه جدا على ناس لا أعرفهم.

اضيف في 16 ابريل, 2008 01:10 ص , من قبل emadelsape
من مصر said:

الصديقة الغالية / أمانى ..تحيات خالصة ..أدب المقاومة الرمزية هى ما نحتاج اليه فى التراجيديا التى نحياها بالفعل .. عمق الأزمة التى تواجه الدولة ( الموزمبيقية ) تكشفه الصور والمشاهدات التى تقدمت فى مقالكم.. للمرة الأولى فى تاريخ موزمبيق بدت الدولة والحكومة والشرطة وكأنها مرادفات ( لاحتلال أجنبى ) يسعى الشعب الى طرده والتخلص منه !!.. فالأمن المركزى الموزمبيقى والقوات الخاصة تطلق النيران الحية والقنابل المسيلة للدموع على جموع المواطنيين الثائريين الذين مزقوا صور رئيسهم وقذفوهم بالحجارة و أسرعوا لمطاردتهم بالشوارع تماما وكأننا نستنسخ الحدث فى غزة بين الاحتلال الصهيونى والفلسطينين !!..كتائب شهداء الخبز أعلنت بدورها عن مقاطعة الانتخابات المحلية و حيث تولت الشرطة والادارة التابعة للدولة كعادتها عملية تزييف وتزوير ارادة الشعب الموزمبيقى ..ومن المعروف أن تلك الكتائب تضم الآن وعلى حسب آخر أحصاء أكثر من 39 مليون فقير وجائع ومعدم هم وقود الثورة فى موزمبيق خلال السنوات الخمس القادمة .. المثير أن الحكومة والدولةأنتبهت فجأة لخطورة حزب الفيس بوك والمدونيين الذين كانوا سببا فى التحريض على أعمال العنف ومن عالم الافتراضى التخيلى !!..موزمبيق ولا شك فى لحظة فارقة من تاريخها ..وانتقال السلطة وتوريثها المتوقع خلال عام أو على ثلاثة على الأكثر يزيد عبء وضغط تلك اللحظة ..موزبيق الى أين ؟! ..لا أحد يعلم ..ولكن الجميع يدرك ان الانفجار قادم لا محالة ..دمت بخيروسلام .. الشاب الموزمبيقى جدا/ عماد..

اضيف في 16 ابريل, 2008 08:51 م , من قبل elbayomy
من مصر said:


العزيزة

امانى

موزمبيق زى مصر ومصر زى موزمبيق

حتى الانتخابات طريقة واحدة فى التزوير

وللعلم روبرت موجابى قال

حكم موزمبيق صعب والاصعب تركه

شكرا لك

اضيف في 18 ابريل, 2008 09:07 م , من قبل amany315
من مصر said:

الصديق العزيز عماد
أتفق معك في كل كلمة قلتها و موزمبيق فعلا على فوهة بركان يوشك على الإنفجار ،بينما الحكومة المزمبيقية الحكيمة و فكرها الجديد في حالة برود و عدم تقدير لعواقب تدميرهم للبلد.

اضيف في 18 ابريل, 2008 09:09 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخ الفاضل الأستاذ حسن
بالفعل التشبث بالسلطة هو مرض يصيب كل ديكتاتور .. أما الحل فبسيط جدا هو دولة المؤسسات و تقليص سلطات الرئيس.

اضيف في 21 ابريل, 2008 07:07 م , من قبل elbayomy
من مصر said:


هو لسه اخونا بتاع موزمبيق مستنى

المحكمة تقول نتائج الانتخابات

مهى بانت خلاص

مش هيسيب الحكم ولا بالطبل البلدى

اضيف في 22 ابريل, 2008 02:08 ص , من قبل amany315
من مصر said:

الصديق العزيز الأستاذ حسن
ما ضاع حق وراءه مطالب ..و الشعب الموزمبيقي بدأ يستيقظ نتيجة للأزمات الطاحنة التى تزداد كل يوم . أشكرك



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية