إبحار
في عالم الثقافة و العلوم و الفنون
صباح الحب.....في عيد الحب
 
دعم ونصرة الحركة المناهضة للعولمة  
 
عيد العشاق أو عيد الفالنتين مناسبة لا يمكن تجاهلها فقد أصبح من الأعياد الهامة في مصر و إن كنت لا أعرف درجة أهميته في الأقطار العربية الشقيقة . قبل سنوات قليلة كنت أتابع أحد البرامج التلفزيونية عندما أطلت علينا المذيعة بوجهها المبتسم لتقدم فقرة عن الفالنتين داى بصفته أحد الأعياد المعروفة في أوروبا حيث يتبادل المحبين و العشاق الهدايا في ذكرى القديس فالنــــتين راعي العاشــــقين و أميرهم ..فقلت في نفسي لهم دينهم و لنا ديننا ، و إذا أردنا يوم للغرام فيمكن أن نبحث في تاريخنا القديم و الحديث و سنجد بلا شك يوما يصلح لتلك المناسبة العظيمة ،لأن أعياد أي أمة لابد أن تكون نابعة من تراثها و موروثها الثقافي و الحضاري ، و المثال عيد شم النسيم في مصر و هو فرعوني الأصل ، و عيدي الفطر و الأضحى و مولد النبي صلى الله عليه و سلم و هي أعياد دينيه إسلاميه ، و عيد رأس السنة الميلادية و الذي أستقرالعالم على الإحتفال بمولد نبي الله عيسى فيه(رغم أن هذا التاريخ غير دقيق).في ذلك الوقت الذي قدمت فيه تلك الفقرة التلفزيونية و التي لم يتعد وقتها خمس دقائق لم يكن هناك أي مظهر للإحتفال بهذا العيد في مصر سواء في الشارع المصري أو من خلال وسائل الإعلام المصرية و لكن منذ ذلك الوقت تزايد شكل الإحتفال بعيد الفالنتين حت أصبحت تؤلف خصيصا له الأغاني و أمتلأت الشوارع بالورود و القلوب الحمراء و تبارت وسائل الإعلام في الإحتفال بهذا العيد السعيد و أمتلأت قنوات التلفزيون باللون الأحمر سواء في الديكورات و ملابس المذيعين و المذيعات أو حتى ملابس الضيوف  . إن الإحتفال بأعياد الغربيين هو أحد مؤشرات حالة الضعف و الهوان التي تمر بها مصر، و أخشى أن يأتي اليوم الذي نحتفل فيه بعيد الشكر الأمريكى تقليدا لهم . هذه المناسبة السعيدة صنعها و أدخلها للشارع المصري إعلامنا المضلل التابع الذي غرس في عقول الشباب تلك العادات و القيم الممجوجة و التي تخالف كل المخالفة و تبتعد كل البعد عن ثقافتنا و ديننا و تراثنا و أظن أنه قد حان الوقت للتصدى لهذا الإعلام المضلل الذى يهدف لتدمير قيم المجتمع  و تراثه الدينى و الثقافى ،و لابد من إدانة تلك الممارسات الإعلامية التي جعلت من الإعلام مهنة من لا مهنة له كما قال السيد أنس الفقي وزير الإعلام المصري في تصريحه العبقري لبرنامج البيت بيتك ،ولابد من تنقية وسائل الإعلام و الصحافة من الدخلاء، و أن يتم ذلك وفقا لمعايير علمية مضبوطة تضعها هيئة مستقلة تتكون من كل عناصر الطيف السياسي في مصر على قدم المساواة،ولتكن البداية من  وسائل الإعلام المملوكة للدولة ليكون الإعلام الحكومي قدوة لوسائل الإعلام المستقلة
**********
أقترح على السيدات و السادة المحتفلين بالفالنتين (بما أن إحتفالاتنا لابد أن تحوي أطعمة لإرضاء الفم و المعدة) تقديم تورتة الفالنتين التي يتم حشوها بمربة الورود الحمراء و القرفة، و يقدم معها عصير ورود الفالنتين ، فلابد أن نكون إقتصاديين و بدلا من التخلص من الورد بعد الحفل نستغله في أكله مفيده معبرة عن الحب و بالهنا و الشفا     


أضف تعليقا

اضيف في 14 فبراير, 2008 05:27 م , من قبل emadelsape
من مصر said:

صديقتى أمانى / أنا معك تماما فى ( نقد ) فكرة ( الفالنتيين ) - ولكن هناك بعد غائب فى مقالكم أود التنبيه اليه ويتصل ( بدور الموجة الكاسحة للعولمة التى تدفع نحو تنميط العالم داخل أطارالنموذج الموحد للحياة الأوروأمركية ). فالعولمة لا تدخر جهدا فى الدعاية لهذا النموذج والترويج له وفرضه على كافة القوميات والاثنيات العرقية - ودون أدنى اعتبار لمعانى ومفردات الهويات المحلية والخصوصيات التاريخية والثراثية للأمم والشعوب المختلفة . هدف العولمة هو تمشيط نظم وقيم وعلاقات الانتاج المضادة لعمل آليات السوق وجهاز الأثمان . تصدير (الفالنتيين )- كعيد كوكبى - الى الجنوب الفقير يأتى فى هذا السياق وفى اطار سياسة عولمية لاشاعة مناخ كاذب عن ( وحدة الحب ) فى عالمنا. أين تلك الوحدة المزعومة عن ( الحب المعولم ) والرياح العاتية للرأسمالية المتوحشة تعصف بحقوق ومصالح ملايين البشر فى عالمنا وتخلق قواعد اللاعدالة واللامساواة الدولية ؟!. كما أن هناك رسالة ضمنية - يحملها احتفال الفالنتيين - وهى ( الحكم على قيمنا وثقافتنا بالتخلف والبدائية ). ( ابن الفارض ) هو سلطان العاشقيين والمحبيين العرب .. وليس هذا الأمير الغربى البعيد عن موروثاتنا الادبية والحضارية . ثمة اعلام مضلل هدفه تغييب وتشويه الوعى العام بمشاكلنا وهمومنا الحقيقة - وهو الذى يدفع بنا دوما نحو تلك النماذج . ببغاوات يسوقون الينا منتجات رديئة لا تتوافق مع طبائعنا وليست على جدول أعمال شعوبنا وجمهيرنا الفقيرة والمسحوقة . صديقتى أمان / دعم ونصرة الحركة المناهضة للعولمة يجب أن يصبح العنوان الفرعى لمساهمتك الرائعة فى (عيد الحب الفالنتيينى )!! .. مع خالص تقديرى .. عماد .

اضيف في 14 فبراير, 2008 06:51 م , من قبل amany315
من مصر said:

الصديق العزيز الأستاذ عماد
أسعدني جدا تعليقك على الموضوع و أتفق معك في إدانة العولمة الثقافية التى أتت إلينا كمرحلة نهائية في قطار العولمة بعد العولمة الإقتصادية التى دهست الشعوب النامية، و أعلم جيدا نظرتهم الدونية لكافة الثقافات الأخرى و ليس للعرب و المسلمين فقط ، و قد نشرت في العام الماضي مقالا في صحيفة الوطن تناول هذا الإحتفال السخيف ، إلا أنني لاحظت أن الجرعة الإحتفالية هذا العام فاقت الأعوام السابقة بحيث بدأت الإرهاصات الأولى للعيد المجيد قبله بأربعة أيام ، لذا فقد رأيت زيادة جرعة النقد هذا العام ،و لكنني أخشى أن يمتد الإحتفال في العام القادم ليشمل شهر فبراير كله.
طبعا لا أستطيع أن أرد لك طلبا و قد وضعت"دعم ونصرة الحركة المناهضة للعولمة " عنوانا فرعيا ، أشكرك مرة أخرى

اضيف في 15 فبراير, 2008 12:01 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

احييك على المقال الرائع.. ويا ليتنا نتخلص من عادة التقليد الاعمى للغرب، ويا ليت تقليده له يقتصر على الأشياء المفيدة.
دمت بكل خير

اضيف في 16 فبراير, 2008 10:47 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

الفرحة الهستيرية!

اضيف في 17 فبراير, 2008 08:49 م , من قبل amany315
من مصر said:

أشكرك يا عبير على تعليقك الرقيق و أتفق معك على أهمية الإعتزاز بثقافتنا و هويتنا

اضيف في 29 فبراير, 2008 06:31 م , من قبل kg1
من لإمارات العربية المتحدة said:

صدقت عزيزتي في ما ذكرتي فنحن نقلد تقليد اعمى بلا ادنى تفكير ..تقبلي تحياتي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية