إبحار
في عالم الثقافة و العلوم و الفنون
وزير العمل لا يستطيع تعيين ابنته
اعتدت على قراءة الصحف من صفحتها الأخيرة و لا أدري سببا معينا لتلك العادة ، ربما في طفولتي كانت تجذبنى رسوم الكاركاتيور المنشورة على أخر صفحة لجريدة الأخبار التي كان والدي من قرائها ، و لكنني بعد أن تخرجت من الجامعة أقنعت والدي بشراء جريدة الأهرام بدلا منها ، و السبب في ذلك احتوائها على مقالات لكبار الكتاب و منهم  أحمد بهاء الدين و توفيق الحكيم و نجيب محفوظ  رحمهم الله وحاليا لا يوجد إلا قلة قليلة من الكتاب المحترمين أمثال الكاتب و الشاعر الكبير فاروق جويدة ، و الكاتب الكبير أحمد بهجت ، و الكاتب الكبير أسامة غيث  الذين لولا كتاباتهم لودعت الأهرام غير مأسوف عليها خاصة مع سيطرة الدعاية الفجة للحزب الوطني على كتابات معظم الصحفيين في تلك الدار، لذا فقد حدث لي ما يشبه الصدمة  عندما قاربت من الإنتهاء من وصلة الدعاية  و وصلت للصفحة الثانية للأهرام فوجدت عنوانا لخبر يقول أن وزير العمل لا يستطيع تعيين ابنته ،لابد أن في الأمر خدعة ، لم أصدق بالطبع أن هذا يحدث في مصر حيث العمل وراثي وعائلي على كافة المستويات و خاصة في وظائف الإعلام التي تشترط مؤهل مناسب فقط و تترك تقدير مدى مناسبة المؤهل لمن يهمه الأمر ، و بالطبع فقد صدق احساسي فالخبر عن وزير العمل اليوناني و الوظيفة التي أتهم بأنه تجاوز و عين ابنته فيها هي وظيفة عاملة تليفونات مؤقته لمدة سبعة أشهر فقط . لا أدري لماذا عاد بي التفكير إلى سنوات قليلة مضت قامت خلالها أبواق الإعلام الحكومية بترديد نتائج القبول في اختبارات الإذاعة و التلفزيون المصرية و كذلك وزارة الخارجية المصرية التي لم ينجح فيها أحد و عللت ذلك بضعف المستوى الثقافي للخريجين . و لكن الجميع يعلم أن تلك الإختبارات ماهي إلا ستارا تختفي ورائها الواسطة و المحسوبية و الرشوة أيضا ، و لقد شاءت الظروف أن أخوض بنفسي عدة اختبارات في التلفزيون المصري و كانت نوعية الأسئلة العويصة التي لا يمكن أن يجتازها إلا أصحاب الثقافة العالية كما يلي
متى قامت الحرب العالمية الثانية ؟ و كانت بين مين و مين ؟ و مين اللى فاز؟
معركة بيرل هاربور كانت بين مين و مين؟
أما عن أطرف الأسئلة فكان لصديقة لي حيث سألها الممتحن ماهي ألوان الطيف ؟ فخرجت من اللجنة تضرب كفا بكف ، وخاصة أننا كنا نراجع ضروب الثقافة المختلفة قبل دخولنا لجان الإختبار . أما عن اختبارات الصوت و الكاميرا فحدث و لا حرج فقد فوجئنا بدخول أصحاب الوسايط إلى الأستوديو على طريقة البيت بيتك طبعا  ، و انهالت عبارات المديح عليهم و نحن غير مصدقين إلى أن تكرم العامل المكلف بإدخالنا وفق ترتيب معين وقال لنا هؤلاء هم المقبولين وهم معروفين مسبقا فهم أقارب و معارف لأصحاب النفوذ داخل و خارج التلفزيون و المسابقة ماهي إلا مسابقة شكلية و لها فائدة أخرى هي المقابل المادى الإضافي الذي يحصل عليه السادة المشكلون للجان الأختبارات و عليكم أن تستعوضوا ربكم  .....و هو ما قد حدث فما رأيكم دام فضلكم 


أضف تعليقا

اضيف في 02 ديسمبر, 2007 02:37 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

مقال رائع يا امانى احييك عليه. وسأعود للتعليق عليه لاحقا ان شاء الله.
وقد اخترته لأضعه فى قائمة افضل المقالات عندى فى الصفحة الرئيسية بدانتيلا

اضيف في 02 ديسمبر, 2007 04:54 م , من قبل ghndour
من مصر said:

الأخت /أمانى
مررت على مدونتك بالصدفه ووقع تحت ناظرى هذا المقال وعجبنى..و أحييكى عليه..
ابتسمى انتى فى مصر بلد العجائب و الغرائب
مع تمنياتى لكى بالتوفيق.
علاء الغندور

اضيف في 02 ديسمبر, 2007 05:07 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

يعنى يا امانى لما خريج الاعلام اللى زينا يتعين فى وظيفة اعلامية متواضعة بجنيهات قليلة فى الشهر، والاخت الفاضلة هالة سرحان الحاصلة على الدكتوراة فى الرقص تشتغل مذيعة فى اشهر القنوات الفضائية وتأخذ مرتبها آلاف مؤلفة من الدولارات، دا مش حرام؟!
وخريجين معهد التعاون وكليات الزراعة الذين يعملون فى الاذاعة والتليفزيون بحكم الكوسة والباذنجان.واحنا اللى طلعت روحنا فى دراسة الاعلام غير قادرين على العمل فى تلك الاماكن نظرا لأنه لا يوجد لدينا كوسة وبطيخ. دا مش حرام؟!
الدول الغربية متقدمة لأنهم لا يحبون البطاطا. وابنة الوزير عندهم مثل ابنة الغفير، وليس هناك فرق الا بالاجتهاد والعمل.
لنا الله يا امانى. لنا الله

اضيف في 02 ديسمبر, 2007 05:43 م , من قبل latifatv
من المغرب said:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


" اعتدت على قراءة الصحف من صفحتها الأخيرة و لا أدري سببا معينا لتلك العادة"

شئ عجيب ..مع ان الناس تتشابه
فانا مثلك
يكاد يستحيل علي بدء تصفح جريدة
من صفحتها الاولى
اذهب مباشرة الى الصفحة الاخيرة
لاادري أأحبي ل"الحلقة الاخيرة" ام السبب اعمدة لاذعة بالدارجة تهز مشاعر المواطن العادي وتمس همومه
فكثرة الهم مايضحك..
لااعرف بالضبط
غير انها عادة غريبة شيئا ما


اضيف في 02 ديسمبر, 2007 06:20 م , من قبل amany315
من مصر said:

كل الشكر لك يا عبير و أرحب بتعليقك الجميل الذي يزين أى بوست أقدمه ، و طبعا تعليقك على هذا البوست بالذات هو نتاج لخبرات شخصية اجتزناها معا، و لا أذيع سرا عندما أقول أننا خريجات دفعة واحدة و أصدقاء حتى قبل قيامنا بالتدوين و إن شاء الله تمتد صداقتنا العمر كله

اضيف في 02 ديسمبر, 2007 06:23 م , من قبل amany315
من مصر said:

كل الشكر لك يا أستاذ غندور ، و أنا سعيدة جدا لأن البوست أعجبك و إن شاء الله تستمر في إبحارك عبر موضوعات المدونة و تحظى جميعها بإعجابك

اضيف في 02 ديسمبر, 2007 06:28 م , من قبل amany315
من مصر said:

الأخت العزيزة لطيفة
لقد سعدت بإبحارك معي ، و سعدت كذلك لأن بيننا عادة مشتركة و أظن أن هناك الكثيرون الذين يقرأون الصحف من الصفحة الأخيرة ، و رغم كثرتهم فهي عادة غريبة لأننا لا نقرأ الكتب من الصفحة الأخيرة ، ألست معى في ذلك .
كل الشكر لك

اضيف في 02 ديسمبر, 2007 06:45 م , من قبل amany315
من مصر said:

لقد قرأت عن لقاء المدونين في مدونة الأستاذ غندور و أرى أن التجمع الدوري يقرب من أفكار المدونين و فكرة الإتحاد رائعة ، و يمكن بجهود قليلة أن يتم إصدار جريدة أو مجلة دورية للمدونين ، و أنا أود لو أشترك معكم و نقدم فكرنا مطبوعا و يكون لنا إسهام في الحركة الثقافية . أماني

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 06:33 ص , من قبل khalilusama
من المملكة العربية السعودية said:

هههههههههه

الحين معلوم صديق

ههههههههههههههههه

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 09:46 ص , من قبل elnomany
من مصر said:

السلام عليكم
اليونان شئ ونحن اشياء
الوزير لا يستطيع ان يعين ابنته في وظيفة عاملة تليفون مؤقته
ووزيرنا يستطيع تعيين كلب بواب العماره في احسن وظيفه ليس في وزارته فقط بل في مصالح الدوله كلها
ــــــــــــ
اما عن لقاء المنصوره الذي لم تحضريه رغم امانينا ان يلتقي الجميع على الخير فقد بحثنا قيه اصدار كتاب دوري وليس مجله
لان المجله تحتاج تصريح وترخيص ونقابه
والبيضه عاوزه فرخه والفرخه عاوزه حبه والحبه عند .........
دامت امانيك بالخير

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 12:30 م , من قبل amany315
من مصر said:

عليكم السلام و رحمة الله و بركاته يا عمدة المدونين .
طبعا أكيد لقاء المنصورة كان جميل بوجود باقتكم الجميلة يا أستاذ النعماني، و إن شاء الله يكون فيه لقاء أخر في الإسكندرية .
بالنسبة للدورية و إصدارها فهى ليست على هذه الدرجة من الصعوبة ، لو في إتحاد للمدونين يمكن أن تصدر عنه و لو مافيش ممكن بترخيص من لندن أو قبرص أو من أي حزب و التراخيص دي يتم الحصول عليها بسهولة و أنظر إلى كم الصحف و المجلات الموجودة.
ما أريد أن أقوله هو ما الذي يمكن أن يجعل دورية المدونين متميزة و تكتسح الملعب أما الصعوبة ففي البداية فقط ..
صدقني الإتحاد ضرورة من أجل إسماع صوت المدونيين و الدفاع عنهم .
تحياتي مرة أخرى لعمدة المدونيين .

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 12:53 م , من قبل amany315
من مصر said:

أشكرك يا أخ أبو إبراهيم على التعليق و سعدت بإبحارك معي

اضيف في 08 ديسمبر, 2007 11:05 ص , من قبل اتحاد المدونيين المصريين
من مصر said:

العزيزة
امانى
مرحبا بك عضو فى اتحاد المدونيين المصريين ونتمنى ان تكونى عضو فاعل ومؤثر ان شاء الله
فى انتظار تواصلك وتفاعلك معنا
سلامى للاخوين علاء غندور ومحمود النعمانى فقد سررت برؤية تعليقاتهم هنا
فى انتظار ك

اضيف في 08 ديسمبر, 2007 11:34 م , من قبل amany315
من مصر said:

أشكركم و أتمنى للإتحاد كل التوفيق.

اضيف في 11 ديسمبر, 2007 08:30 م , من قبل munaasad
من الأردن said:

اضحكتيني والله......
فكما يقولون ان رايت وزير لا يستطيع تعيين ابنته في وزارته فابتسم انت لست في دولة عربية
وان رأيت وزير يقدم استقالته بسبب قضية فساد فابتسم انت لست في دولة عربية
وان رأيت المواطن يعيش في بحبوحة من العيش دون ضرائب ولا رسوم فابتسم انت لازلت تحلم



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية