شعرت بضيق شديد و أنا أقرأ مقالا في إحدى صحفنا القومية المصرية العريقة ، تناول المقال الصحافة اليابانية و ما تتمتع به من مميزات ،
فهي رغم أن جميعها صحفا خاصة مملوكة لشركات إلا أنها لديها مطلق الحرية في الحصول على المعلومات و نشرها ، و لا تجد هناك قيود على حرية الرأى فلا يمكن حبس أو اعتقال صحفي أو كاتب بسبب آراءه ، وكل تلك الأمور يكفلها الدستور الياباني و تحميها الحكومة اليابانية.
الآن تتكشف أمام القارىء الذي يجيد قراءة ما بين السطور سبب تقدم اليابان و سبب تخلفنا ، فحرية الرأى و التعبير تتسبب في كشف الفساد و المفسدين و بالتالي القضاء على الفساد من بدايته ، بينما حجب المعلومات و قطع الطريق على من يحاول الوصول للحقائق من الصحفيين ييفسح المجال أمام نشر الشائعات و الخرافات ، و كذلك يحمي الفساد و المفسدين ويمنع المجتمع من محاسبتهم فينتشرون كالوباء و تتنامى ثرواتهم الحرام و يصبحوا مراكز قوى توجه سياسات الدولة لتكريس نفوذهم و تسلطهم على موارد الدولة لنهبها . إن نظرة واحدة على صحفنا القومية المملوكة للدولة تجعل القارىء في حالة قرف فهى أقرب لنشرات حزبية تنقل صورة وردية لبلد غير مصر،و تمنع كافة الآراء المعارضة من النشر، رغم أن أصحاب تلك الآراء قد يكونوا كتابا لهم ثقلهم مثل الأستاذة سكينة فؤاد التي منعت مقالاتها من النشر في الأهرام . أنا لن أتناول كل الجوانب السلبية لتلك الصحف التى تهلل للمسئولين الذين باعوا البلاد و العباد لكن يكفي صفحة الأدب التي لا ينشر فيها إلا لشلل بعينها رغم أن هناك من الأدباء من هم أكثر موهبة منهم و لكنهم ليسوا من أدباء السلطة . المعارضة لا تضر غير المفسدين ، فالفساد لا يحيا في النور ، و تقييد حرية الرأى هو سبب تخلفنا . أماني







said:


said:








من فلسطين